تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0293.png)

فأشار إلى الأول بقوله فيه (ويقال له) أى للقدرى في الجواب بطريق المعارضة والتقرير هل يطيق) ويقدر (العبد) أن بوحد استقلالا (لنفسه ضرا أو نفعا ؟) فى أفعاله الاختيارية وما يترتب عليها من المتولدات ، ويستقل فيها بالفاعلية على سبيل التفويض اليه بالكلية .

فان) اختار مذهب النظامية منهم و(قال لا) يستقل فى جميعها بالإيجاد والفاعلية .

فلا يستقل في المتولدات (لانهم مجبورون فى الضر والنفع ) المترتبين على أفعاله الاختياربة لأن المتولدات برمتها من فعل الله تعالى لامن فعل العبد الفاعل للسيب عند عصهم - ومنهم النظام ومن تبعه من القدرية- كما فى شرح المواقف وعيره (ماخلا الطاعة والمعصية) لأنه تستقل فيهما نكونهما بايجاده وإلا لزم الجبر المستلزم لضياع فائدة التكليف ، وبطلان الأمر، والنهى والبعته ، والوعيد ، والتعديب.

(يقال له) فى معارضة مدعاه مع الاشارة إلى منع دليله (هل خلق الله الشر? الشامل باطلاقه للضر والمعصيه مما باشره او بولد منه .

فان قال نعم) واقر بخلق الله للشر وسموله لهما (خرج من) موجب (قوله)و كوجب إقراره

(وإن قال لا) وأنكر خلقه تعالى للشر وشموله لهما ( كفر) لانكاره ما نص الله تعالى عليه فى محكم كتانه (بقوله تعالى «قل أعود برب الفاق . من شر ما خلق

4

فانه عام فى كل ما يستفاد منه من الشرور كما فى التفسير الكبير . فيعم الشر الذى فى العالم

ومراتب مخلوقاته كما في البحر.

(فقد أخير أن الله خالق) ما يقع فى العالم من (الشر) لعموم ما خلق ومنه ما يختاره العبد من الشر والمعصيه فيخلقه الله عقيب اختيار العبد وعزمه على حسب جرى عادته ، بإن شبر عالم الخلق اختيارئ - لازم ، ومتعد كالكفر والظلم ، وطبيعى كإحراق النار ، وإهلاك السموم كما فى تفسير الييضاوى . وفيه إشارة إلى انه لو اول بالتخصيص لما باشره لم يكفر كما سيأتي .

Isharat Maram · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.