 وفصه موسى وبوسف وعيرهم على تفاصيلهم من غير سماع من أحد ولا تلق من كتاب ، وعن المغيبات المستقبلة كقوله تعالى : «ستدعون إلى قوم أولى باس شديد»،
(3
«من بعد غلبهم سيعلبون » ، «سيهزم الجمع ويواون الدير» ، وقوله عليه الصلاة والسلام : «سيبلغ ملك أمتى ما زوى لى منها »، «الخلافه تعدى ثلاثون سنه » ، وإخباره بهلاك كسرى وفيصر وزوال ملكهما ، وانفاق كنوزهما في سبيل الله، وعير ذلك مما روى فى صحاح الاحاديث، وقد اقترنت بدعوى النبوة فيتميز عن الكرامات ، وبطهارة النفس وصوالح الأعمال ، فيتميز عن الكهانة ونحوها .
وأما بيان الثالت : فهو أنه ظهر منه عليه الصلاة والسلام أفعال على خلاف العادة ، بعضها ارهاصيه ظهرت قبل دعوى النبوة ، وبعصها تصديقيه ظيرت بعدها .
وتنقسم إلى امور تابتة في ذاته ، وامور متعلقة بصفاته ، وأمور خارحه عنهما مما بربي على ايف كما فصل في دلائل النيوة.
وأما إثبات نبوته العامه من باب ترهان اللم - فتقريره على ما فى المطالب العالية للامام لرازى : أنه عليه الصلاة والسلام ادعى بين أقوام لا كتاب لهم ولا حكمة فيهم أنى بعثت بالكتاب والحكمة لأتمم مكارم الاخلاق وأكمل اتناس فى قوتهم العلمية والعملية ، وانور العالم بالاممان والعمل الصالح ، ففعل ذلك وأظهر دينه على الدين كله كما وعده الله .
ولامعنى للنبوة الا ذلك؛ فأشار إلى الثانى مشيرا إلى مذاهب المحققين من اهل السنة من عصمة الانبياء عن الكفر مطلقا قبل البعثة وبعدها ، وعن الكبائر بعد البعثة مطلقا والصغائر عمدا والمنقرة مطلقا كما فى شرح المقاصد وغيره .
وهذا مذهب أئمتنا واختاره الأستاذ .
قال الإمام النووى : هو مدهب المحققين من المتكلمين والمحدثين ، وقال فى المسايرة : موالختار فما ليس طريقه الإبلاغ ، واما فيه فهم معصومون فيه من السهو والغلط .
وقال فيه مبينا لعصتهم على العموم (والأنبياء صلوات الله عليهم كلهم ميزهون) بتيزيه الله بعد اليعثة كما دل الوصف ، فان الفاعل حقيقه في حال الاتصاف كما تقرر فى الأصول