 والاعتماد ، واختاره الإمام القلانسى ، وابن سريج البغدادى كما فى التبصرتين البغدادية والنسفية ، واختاره كثير من الأشاعرة كما في شرح المواقف خلافا للا شعرى وجمهور أصحابه ووافقهم بعض الماتريدية والنحاربة ، وتمسكوا فيه بوجوه :
الأول : أتها لو تعلقت بالضدين لزم اجتماعهما ، لوجوب مقارنتهما لتلك القدرة المتعلقة بهما .
الثاتي : آن ما نحده عند صدور أحد المقدورين منا مغاير لما تحده عند صدور الأخر كما في شرح المواقف.
الثالث : أنها لو صلحت لهمالزم قدرة العصمة في الكافر ، والخذلان فى المؤمن ، وكل منهما في وفت واحد ، واللازم باطل لبطلان الوصف بدلك إجماعا كما فى التبصرة والتسديد ، وسيأتي جواب الكل، وأشار الى الرد على المعتزلة والكرامية بنفي سبق الاستطاعة الحقيقية على الفعل (وقال في الوصية: وهى لاتوجد قبل الفعل) كما قاله أ كثر المعتزلة وتبعهم الكرامية (ولا بعده) بأن بنفك عنه ولا يقارنه ، فهو تأ كيد لبيان مقارنتها للفعل بنفي
4
أضدادها رادا على الخالفين فى المقام ، وهم تمسكوا بأن القدرة لو لم تتعلق بالفعل إلا حال وجوده وحدوثه لزم محالات :
الأول : جمع المتنافيين ؛ لأن القدرة وكونها مع الفعل متنافيان، إذ القدرة يلزمها كونها محتاحا إليها لأجل أن بدخل الفعل من العدم إلى الوجود ، وكونها مع الفعل يلزمه أن يستغنى عنها ؛ لأن حال وجود الفعل صار الفعل موجودا ، فلاحاحة إليها لأن بدخل من العدم إلى الوجود ، وتنافي الملزومات لازم للتنافى بين اللوازم ، فالقدرة لا تكون مع الفعل كما فى سرح التحريد .
الثانى : قدم جميع الممكنات الواقعة بقدرة الله القديمة كما قلتم ، لأن المقارن للا زلى زلى بالضرورة.
الثالث : بطلان التكليف لأن التكليف بالفعل إنما يكون قبل حصوله ضرورة أنه لامعنى لطلب حصول الحاصل فاذا كان الفعل قبل الوقوع غير مقدور كان جميع التكاليف الواقعة تكليف ما لابطاق وهو غير حابز فى الكل بالاتفاق .
رابع : لزوم إيجاد الموجود ويحصيل الحاصل ؛ لأن هذا معنى تغلق القدرة كما فى