 مستندأ بأن توفف التصديق بثبوت الشرع على الإيمان بالله تعالى وصفاته وعلى التصديق بنبوة النى ودلالة معجزاته لايقتضى توففه على وجوب الابمان والتصديق ولا على العلم وجوبهما غايته آنه يتوفف على نفس الإيمان والتصديق وهو عير مقيد ولا متاف لتوفف
الثانية : أن فى قوله لم يكن أحد يعلم فى مقام نفي اللزوم عنده إشارة إلى أته يترتب لإثم على ترك النظر الواجب فى نفس الأمر بعد ظهور المعحزة وإدراك مدة التجربه لا في اعتقاد المكلف ولا بالنسبة إليه ، فليس للمكلف المعاند أن يقول : لا أقدم على نظر لم يجب ولا يجب عندى مالم أنظر ، وأن لا يأثم بترك النظر إذ لم يتبت بعد وجوب شىء ؛ لأن الجهل ليس بعذر بعد ظهور المعحزة وإدراك مدة التحربة كما صرح به فى قوله : «ولاعذر لأحد في الجهل بخالقه»» فلايرد ما في المواقف وغيره أنه مشترك الإلزام ، إذ لو وجب بالعقل فبالتظر اتفاقا ، فيقول المكلف حينئذ لاأنظر مالم يجب ولا يجب مالم أنظر . لايقال قد يكون وجوب النظر فطرى القياس إذ من القضايا التى قياساتها معها فيضع النبى له مقدمات بنساق ذهنه إليها بلا تكلف ويفيده العلم بوجوب النظر ضرورة . لانا نقول له أن لايستمع إليه ولا إلى كلامه الذى أراد به تنبيهه ، ولا يأثم بترك النظر والاستماع إذ بثلت بعد وجوب شىء أصلا فلا بمكن الدعوة ويلزم الإخام.
الثالثة : أن إثبات الرسالة على المكلف بتوقف على معرفته وجود الصانع المتعال وكونه واجبا واحدا. بالذات متصفا بصفات الكمال باعثا للرسول آمرا بما حاء نه من العقائد والأعمال وإليه أشار بقوله: «ويعرف الرسول من قبل الله» ، وقوله بعده : بما عرفهم الله من التصديق بالرسول لتوقف ثبوت الرسالة فى نفس الأمر على تلك الأمور وكذا إثباته على المكلف واستلزام وجوب الوجود الوحدة بالذات بمعنى التنزه في ذاته عن أنحاء التعدد والتركب والمشاركة في الحقيقة وخواصها كما صرح به البيضاوى وغيره ، ولذا بنى المتكلمون برهان التمانع المثبت للوحدة على الوجوب لذاته كما بنى الفلاسفة عليه دلائل الوحدة وبينوا استلزام التعدد للامكان كما فصل فى محله وعن هذا قال بعض الأحلة فى رد ماقيل إن التوحيد مما يصح إثباته بالسمع : إن التعدد يستلزم الإمكان على مالخص فى محله وما لم