
السادسة0 : أن فى قوله «مغير له غالب هو الصاتع » اشارة إلى الاخد من قوله تعالى : «والله غالب على أمره» وإلى برهان التمانع المشار إليه فى قوله تعالى : «وما كأن معه من إله إذا لذهب كل إله بماء خلق ولعلا بعضهم على بعض»، وفى قوله : «لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا(» وقوله تعالى : «إن أصبح ماو كم غورا فمن يا تيكم بماء معين» ويقرر توجوه :
الأول : أن الإ له لو تعدد - فقدرة كل منهما وإرادته كافية في الحدوث والتغير - أوء لا؟
وعلى الأول : يلزم اجتماع العلتين التامتين على معلول واحد ، وعلى الثانى يلزم العحز المنافى للالوهية ، ولايمكن التوارد والاتفاق على الإيجاد بالاشتراك مع القدرة بالاستقلال ؛ لأن تعلق إرادة كل واحد إن كان كافيا لزم المحذور الأول وإلا لزم الثانى ، وإليه أشار بهوله : (مغير له غالب» .
الثانى : أنه لو تعدد لكان العالم محتاحا إلى كل منهما ومستغنيا عنهما لكونهما مبدأين مستقلين له ، واللازم باطل بالضرورة ، وإليه أشار بقوله : غالب هو الصانع .
الثالث : أنه لو تعدد لجاز أن بريد أحدهما شيئا والاخر ضده الذى لاضد له غيره كحركة زيد وسكونه ، فيمتنع وقوع المرادين وعدم وفوعهما؛ لامتناع ارتفاع الضدين المذ كورين واجتماعهما فتعين وفوع أحدهما ، فيكون مريده هو الإنه دون الآخر لعحزه ، فلا يكون الاله إلا واحدا ، وإليه أشار بقوله : «قدل تغيره على وجود مغير له غالب هو الصانع » .
السابعة : نفي الهيولى القدمة ، والصورة كما قالت الفلاسفة ، وإليه لوح بقوله : كوجود بناء مشيد في عرصة بعد أن لم يكن بدل على وجود بان بناه ، آى بعد ان، لم يكن فيها هيولاه ولا صورته كما دل الإطلاق والسياق ؛ فالأحسام مركبة من الح