 المعروف منها فى كتب منافع الأعضاء وأشكالها ومقاديرها ، وأوضاعها حمسة آلاف ، ومالم يعلم منها أكثر مما علم ، كما فى المواقف واواثآل التفسير الكبير للرازى .
الثانية : أن استدلال المخالفين بمقابلة الضرورة سيما الاستدلال بالدوران فانه لايفيد العلية ، والمدار قد يكون دائرا سما الاستدلال في المضافين، فيلزم آن يكون كل واحد منهما علة للاخر وهو باطل قطعا ، وقد بتخلف في التوامين ، فان أحدهما قد يكون في غاية السعادة والأخر قد يكون في غاية الشقاوة ، والتفارت درجة واحدة بينهما في وقت الولادة ، وانه لاوحب التغيير فى الأحكام اتفاقا ، ولا بعلم كون اجتماع الماء والأرض والهواء والحرارة سببا لتكون الحيوان منها ، ولم لايجوز أن يكون تكونه فى حال اجتماعها لامنها ، يل بخلق الله تعالى إياء من العدم فى تلك الحالة باجراء العادة كما دل البراهين القطعية .
الثالثة : أن الجسم لايخلوعن شكل لتناهيه ، فان الشكل والصورة إحاطة حد أو حدود وإليه أشار بالتعرض للصوره .
والدليل الرابع : ما اشار إليه فيما رواه الإمام أبو محمذ عبد الله الحارتى فى الكشف ، والفقيه عطاء الجوزجانى فى شرح الفقه الأسط، وحافظ الدين الكردرى فى المناقب الصغرى ، وصارم الدين المضرى فى نظم الجمان عن أبى بوسف عن الإمام أنه قال : (والعالم) أى ما يعلم به الصانع وصفاته من الجواهر والأعراض (يتغير من حال إلى حال) في الأ كوان والأمثال المتحددات (والتغير لايذ له من مغير) لا يتغير كما هو المتبادر ، والاحتياج إلى المغير المرجح ضرورى فى الممكن المتغير (فدل تغيره على وجود مغير له غالب) على أمره (هو الصانع) الواحب المتقن لفعاله ؛ بعنى آن كل موجود من العالم يشاهد تغير حاله وانقلابه من العناضر والحيوان والمعادن والنبات ، ولايد له من مغير صانع .
وتقريره : آن كل موجود من العالم كانت حقيقته قابلة للتغير والعدم فانه بكون نسبة حقيقته إلى الوجود وإلى العدم على السويه ، وكل ما كان كذلك لم يكن وجوده راححا على عدمه إلالمرجح وهولايد وأن يكون موجودا ، فان كان ممكنا عاد الكلام فيه ولزم الدور أوالتسلسل ، وكلاهما باطل لما مر، فثيت الانتهاء إلى مرجح واجب الوجود غالب لذاته . وتقريره على طريقة الجدوت : أبه لاشك فى تغير العالم وحدوث أحواله ، وكل حادث