 ممكن ، وإلا لم يعدم ولم يوجد فله مؤتر وذلك المؤثر يكون لامحالة واجبا غالبا ، أو منتهيا إليه لاستحالة الدور أو التسلسل ، وأصل الدليل مأخود من قوله تعالى : « إن في خلق السموات والأرض واختلآفي الليل والنهار لآيآت لاولى الالباب » . وبين المقام تببيها على ضرورية دلالة الموجود المحدث على وجود المحدث بقوله فيه (كوجود بتاء مشيد) أى محكم (فى عرصة بعد أن لم يكن). فيها مادته وصورته كما دل الإطلاق (يدل على وجود بان بناه) بالضرورة) وفيه إشارات إلى مسائل:
الأولى : أن الوجود عين الموجود كالوجوب فإنه المتبادر من التمثيل، وأنه معلوم بداهة ، وقد بنبه عليه بأنه التحقق حقيقة محصوصة، وأنه الثابت العين ، وأنه مايعلم ويخبر عنه، وأنه المنقسم إلى فاعل ومنفعل [فالوجود ليس زائدا على الذات في الواجب والممكنات عند الماتريديه واختاره الأشعرى كما فى التعديل، وأوائل شرح المشكاة للهروى خلافالجمهورالأشاعرة والمغتزلة مطلقا ، وللفلاسفة فى المكنات من الموجودات ، وليس النزاغ فى مقهوم الذات كما قاله صاحب الصحائف ، إذ لايتصور نزاع في أن ذات الانسان نفس ذاته وماهيته ، فضلا من الاحتياج إلى الاحتجاج ، بل النزاع فى الوجود المقابل للعدم ، وهو معنى الكون .
وحاضله أن الكون عرص قام بالذات بعد كون الذات ذاتا ، وثبوت هويته في الأعيان أوهو نفس كون الذات ذاتا بمعنى أنه ليس لكل من الماهية والوجود هويه ممتازة عن الآخر فيصدق مع عدم الهويه الخارجية للوجود لكونه من المعقولات الثانية ، ومع زيادة الوجود فى المفهوم والتغقل فانهم وإن نفوا الوجود الذهنى فهم قائلون بمغايرة بغض الأمور للبعض بحسب المفهوم والتعقل كما سيأتى ، فليس النزاع فيه مبنيا على النزاء في الوجود الذهنى .. كما قال صاجب المواقف ، ولا لفظيا مرتفعا ببيان أن المراد الزيادة في التصور وعدمها في الهوية كما قال صاحب المقاصد ، فانه متصادم لنتايج الأذهان مطالب يقواطع البرهان .
ولا يرد ماذ كره شارح المواقف أنه لو اتحد الوجود بالسواد مثلا في الخارج لكان