تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0080.png) وللجمع بينها وبين الآيات المثبتة للعذاب قبله كما سيأتى بدفع التنافى الظاهرى بينهما فلا يمنع مستندا بأن الآية لما دلت على أنه لابليق بحكمته ورحمته ايصال العذاب الادنى على ترك لواجب قبل تنبيههم بارسال الرسل فدلالتها على أته لا يوصل إليهم العذاب الا كبر على تركه قبل ذلك أولى ؛ ولو سلم كون التفي بمعنى عدم اللياقة دون عدم الوقوع وثبوت الدلالة بذلك ، فعبارة الآيات المثبتة قاضية على دلالتها كما تقرر فى محله.

الثانى: قوله تعالى: « لئلا تكون للناس على الله ححة بعد الرسل» حيث دل على تبوت الاحتجاج ، والعذر للناس على ترك الابمان قبل الرسل ، فلو كان العقل ححة ملزمة لزم انتفاؤه ، وليس كذلك بالنص . وأجيب بأن المراد لئلا بكون ححة أصلا كما هو المتبادر من الوقوع فى سياق النفي ، فان العقل دليل جلى والتفصيل إلى الرسل، والعاقل اذا لم ينبه حاز ان بغفل ، فكان له نوع ححة كما في كشف الكشاف فلا يستلزم    ححية العقل ، أومحمول على نفي الاحتجاج فى الشرائع والأحكام جمعا بين الأدلة كما أشار الامام إلى بوفف وجوب الشرائع والاحكام على البعثة وبلوغ الدعوة ، والجواب عما تسك به المخالفون من الوجهين بالتأويل بقوله فى رواية المذكوربن من الايمة (ويعدرون فى) جهل (الشرائع) والأحكام (إلى قيام الححة) عليهم ببعث الرسول وبلوغ دينه كما أشير إليه بنفي الححة فى الآبة ، وأريد نفي المعدرة التى يعتدرون بها قائلين : «لولا أرسلت إلينا رسولا» فيبين لنا شرائعك ، ويعلمنا مالم نكن نعلم من أحكامك ، ففيه إشارة إلى أن نسميتها ححه ، للتنبيه على آن المعذرة فى القبول عنده تعالى بمقتضى كرمه ، منزلة الححه القاطعة التى لا مرد لها؛ فأشار إلى ان تبوت المعذرة والسلامة عن التعديب قبل البعثة كما نطق به الآيات امحمول على ثبوت ذلك في الشرائع والأحكام دون مايشت بدلالة العقول ، مما مر من المسائل السبعة السابقة ، فإنها تثبت بالعقل دون السمع لتوقفه عليها ، كما يصرح به.

الثالث : أن العباد مجبورون فى أفعالهم لوجوبها عند تمام المرجح ، وليس ذلك

Isharat Maram · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Isharat Maramص ٨٠