تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0081.png) اختيار العبد ، والالزم أن بكون للاختيار اختيار فيدور أو يتسلسل ، فلا يتصف بالحس والقبح العقليين ، ولا يثبت الوجوب والحرمة عقلا المتوقفان على تبوتهما . وأجيب بأنه معارض بنفيه الشرعيين أيضا ، لكونهما من صفات الأفعال الاختباريه ، ومنتقض باختياره تعالى ، وسيأتي حله فى فصل الاستطاعة من الباب الثالت إن شاء الله تعالى .

الرابع : أن الحسن والقبح لو كانا عقليين لكانا لذات الفعل أوجزئه ، او لصفة لازمة الذاته أوجزئه ولم يتبدلا ، لأن ما كان كذلك لايتخلف ولا يختلف ، والتالى باطل لحسن كذب فيه إنقاذ لمظلوم ، وقبح صدق فيه إمداد لظالم ولاستلزام عدم النسخ . وأجيب بأن الحسن والقبح لذاته فما يختلف باختلاف الإضافات وهو المجموع المركب منب الفعل والاضافة ، والفعل حنس ، والإضافات فصول مقومة لأنواعه ، لأن الفعل من الأعراض النسبية وهى تتقوم بالنسب ، والاضافات المختلفة فصول مقومة لها ، والحسن والقبح يثبتان بحسب الأنواع لا الجنس نفسه ، فقولنا : شكر المنعم حسن لذاته معناه ان الشكر المضاف الى المنعم حسن ، لا أن ذات الشكر من غير اضافة حسن كما فى التوضيح .

الخامس : أنهما لو كانا ذاتيين لزم اجتماع المتنافيين بالذات فى قول من قال : «هذا الذى أتكلم به الآن ليس بصادق » فانه إن صدق فيه فقد كذب وبالعكس، وكذا في قول من قال : «ما أتكلم به غدا ليس بصادق» فانه إن صدق فيه فقد كذب وبالعكس، وكذا في قول من قال: «ماأتكلم به غدا ليس بصادق» ، ثم اقتصر فيه على قوله ماتكلمت به آمس ليس بصادق؛ فان صدق كل من الغدى والأمسى يستلزم عدمه وبالعكس، وقد بحير فى حله العقول ، وسماء صاحب المقاصد بالحذر الأصم . وأجيب بأنه إن أريد الإلزام ، فلايتم على الماتربدية ، إذ لايلزم من عدم كونهما ذاتيين فى البعض عدمه مطلقا ، وإن أريد التحقيق فليس التقريب بتام ، وبالحل بأن الخبر إشارة إلى الخبر عنه ، والاشارة إلى لشيءآ لا يمكن ان تكون إلى نفس تلك الإشارة ، فلا بدخل نفس الخبر فى الحكم الذى بتضمنه ذلك الخبر ولا بتناوله الحكم كما لو استثناه كماذ كر العلامة الشريف ، وهو امين ماقيل في حله مما يبلغ عشرين وجها ؛ يعنى كما أن الاشارة قاصرة عن تناول نفسها كذلك الحكم الذى يتضمنه الخبر لايتناول نفس الخبر ، لأن حقيقة الإخبار هو الحكاية عن النسبة

Isharat Maram · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.