 مجيبا (أن تعمل لله) يعم باطلاقه عمل القلب والجوارح ، وتابعه التاج السبكى فيه ؛ وي رواية للبخارى عن ابي هريرة ، ولأبى داود الطيالسى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهم: «أن بخشى الله» (كأنك تراه) : أى مستحضرا كونك بين يدى الحق ، ليكسب ذلك. كمال العبادات والإعراض عن العادات (فإن لم5 تكن تراه) فى هذه النشأة للقصور فلا تغفل (فإنه تراك) فالفاء دليل الجواب ، وتعليل الجزاء ، لأن مابعدها لايصلح للحواب لكون رؤيته للعبد حاصلة مطلقا ، ففيه إشارات إلى مسائل :
الأولى : أنه لنس الشرط على ظاهره لكونه في متحقق، ولكون الحكم أولى بالنسبة إلى النقيض فهو للتهييج للاستحضار المذكور فى كل حال.
الثانية : ان فيه إشارة خفيه إلى عدم وفوع رؤيه الله تعالى في الدنيا، وهدا في جق الامة ، واما فى حق الرسول فى المعراج مختلف فيه ، وقد صرح بدلك روايه مسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما عنه عليه الصلاة والسلام انه قال : «لن رى أحد منكم ربه حتى يموت» وروابة ابن ماحه والطبرانى عن أبى امامة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا لن بروا ربكم حتى بمونوا».
الثالثة : أن فى النفى بلن لكونه لنفي وقوع الممكن كزيد لن يقوم بخلاف «لا » كالححر لايطير إشارة إلى إمكان رؤية الله تعالى فى الدنيا ، ولذا سألها موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، اذ لايجوز ان يسأل نيى ماء لايجوز على الله تعالى لاستلزامه الحهل بالله سبحانه وتعالى. واختلف في رؤيته كما في الشفاء (فقال :صدفت ، قأل) السائل (فإذا فعلت ذلك) المذ كور من الأمور (فأنا محسن) اى موصوف بالايقان فى الايمان والإتقان في الاسلام محكوم به في تلك الحال عند الله وعند الناس كما دل عليه الإطلاق (قال) الرسول عليه الصلاة والسلام (نعم) إذن أنت موصوف بذلك (فقال : صدقت) فما قلت وبلغت . وتابعه أبو بكر البزار قرواه عن أنس بلفظ : «فاذا فعلت ذلك فقد احسنت ؟ قال نعم» وفي الإطلاق إشارة إلى انه قول : أنا مؤمن ، أنا مسلم من غير استثناء ان المحسن يشملهما ، وقد ورد التصريح. بهما في رواية أحمد بن حنبل ، وأبي داود