
وقال الإمام الرازى : إن ابا الحسين البصرى لبس الامر على أصحابه بمبالغته فى ادعاء العلم الضرورى بدلك ، وإلا فهذا التناقض اظهر من أن بخفي عليه.
الثالثة : آن مقتضى التقدير وخلق الدواعى - لوسلم تويف الفعل عليها - آن ننساق اختيار العبد وعزمه إلى ما تعلق به القدر وخلق دواعيه ، ولا يقع خلافه -- لا آن يسلبه الاختيار وبوقعه في الاضطرار .
فان نوفف صدور الفعل عن القادر على الدواعى ووجوب حصوله عند حصولها، لا ينافي مدخلية القدرة الحادثة بالتأثير في وجود الفعل ، وانما بنافي الاستقلال بالفاعلية كما في نهاية العقول والمواقف
وإليه أشار بذكر الوقوع على حسب التقدير ، ففي المسايرة للامام اين الهمام : أن جميع ما يتوقف عليه أفعال الجوارح من الحركات ، وكذا التروك التى هى أفعال النفس من ايل والداعيه والاختيار بخلق الله تعالى ، لا تأثير لقدرة العبد فيه ، وانما محل قدرته عزمه عقيب خلق الله تعالى هده الأمور ف باطنه عزما مصمما بلا بردد ، وبوجها صادق إلى الفعل طالبا إياه إذا اوجد العبد ذلك العزم - أى صممه ففيه بسامح خلق له الفعل
فيكون متسوبا إلى الله تعالى من حيت هو حركة ، وإلى العبد من حيت هو زنا وتحوه ، وإنما بخلق الله هده الأمور فى القلب ليظهر من المكلف ماسبق عليه تعالى بظهوره منه من مخالفة الأمر او الطاعه له .
وليس للعلم خاصية التأثير ليكون المكلف مجبورا ، ولا خلق هده الأشياء توحب ضطراره إلى الفعل لأنه تعالى اقدره فيما يختاره ويميل إليه عن داعيته على العز فعله أوتركه ، إذ من المستمر برك الإنسان مايحبه ويبختاره ، وفعل شىء وهو يكرهه الخوف أو حياء.