
عن ذلك العزم صجح تكليفه ، وعنه صح بوابه وعقايه ، ومدحه وذمه ، وانتفي بطلان التكليف ، والجبر المحض ، وكفى فى التخصيص لتصحيح التكليف ، هذا الأمر الواحد(1) أعنى العزم المصمم .
وماسواه مما لايحصى من الأفعال الجزئية والتروك كلها مخلوقة لله تعالى متأثرة عن قدرته بلا واسطة القدرة الحاذثة .
ومع ذلك فقلما يكون حسن هذا العزم بلا توفيق منه تعالى .
وليس لاحد على الله أن بوفقه ، بل إذا أعلمه طريق الخير والشر وخلق المكنة له فقد أعذر إليه
وعدم التوفيق وهو الخذلان وهوأن بدعه مع نفسه لا بنصره ولا بعينه - لا يسلبه( المكنة من ذلك العزم التى خلقها له ، وهده قدرة جزنيه مدرجه بحت مطلق القدرة الكلية التى بخلق مع الفعل تحسب جرى العادة الإلهية .
الثانى : بالإرجاع إلى الإرادة الأزلية المتعلقة على حسب العلم الأزلى24] وإليه أشار الإمام بمزيد ايضاح المقام (وقال فى رواية محمد) كما روى عنه أبو محمد الحاربى وأبو عبد الله الصيمرى ، وصارم الدين المصرى فى كتب المناقب (والقضاء) من الله يطلق (على وجهين) اى أمرين (أحدهما أمر وحى) أى الأمرالقطعى من الوحى إلى النى عليه الصلاة والسلام .
والأمر : هو القول الدال على الطلب جازما (والآخر خلق) والأمران متباينان (فانه يفضى عليهم) أى على الكفار ويخلق فيهم الكفر اسوء اختيارهم (ويقدر لهم الكفر) مجازاة على سوء اختيارهم وحذلانا لهم .