 وكشف عنه رواية على رضى الله تعالى عنه فيصير لعمل السعادة ، ولذا اعتبر العمل (فقال. الأنصارى الآن حق العمل) اى ثبت فائدة العمل ، وظهر نتيحة الأمل حيث نيط الأمر على بيسير الاسباب وصرف الاستطاعة إليه.
الثالثة : أن سبق القضاء بذلك لا بنافى الاختيار ، لأنه تابع للعلم التابع للمعلوم الاختيارى فى الماهية ، وإليه أشير بكتب المدخل والخرج، وبيانه تيسير كل عمل لمن كتب له ذلك.
قال الشيخ أ كمل الدن البايربى فى شرح المشارق : تحقيقه أن الحقيقة الإنسانية لا تستلزم لذاتها سعادة أو ضدها ، وسعادة كل شخص منها وشقاوته ، إنما هى بأمور خارجة عنها اقتضتها الحكمة الربانية كالمشخصات ، وكل ذلك مع معروضاته حاصلة ي القضاء إجمالا ، فلايد من وقوعها فى القدر تفصيلا . فما يقع من افراد الإنسان أى باختياراتهم المنساقة الى القدر فانما هو تفصيل قضائه لا محلة : خيرا كان أو شرا.
ولا بمكن آن يكون التفصيل على خلاف الإجمال ، فاتضح معنى قوله عليه الصلاة والسلام : «اعملوا فكل منسر لما خلق له ».
من خلق لا يظهر منه تفاصيل قضائه الخير لا بصدر عنه إلا الخبر ، وكذلك عكسه .
وعلى هذا فمعنى قوله تعالى : « فأما من أعطى . واتق . وصدق بالحسنى » أى لان هده الخصال الحميدة الصادرة مته ، دليل على أن قضاءه كان خيرا ، فكان تفاصيله خيرا ، فكان مفضيا إلى الحسنى واختيارها بسر وسهولة لأنه خلق لها .
ومن له قريحة جيدة واتبع كلام المحققين، اطلع على تحقيق قوله تعالى : «وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم» وقوله تعالى : « كانوا هم الظازلمين0 » وما أشبه ذلك .
الرابعة : أنه حديت مشهور ، فإنه روى عن على ، وابن عمر ، وأبى هريرة، وسعد بن أبي وقاص ، وهشام بن حكيم ، وحرجه عنهم أكثر من عشرة من الشي