تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0285.png) وهو من مشاهير التابعين (عن مصعب بن سعد بن آبي وقاص ، عن أبيه رضى الله تعالى عنهم ، عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ه ما من نفس إلا وقد كتب الله مدخلها»)، أى مكان دخولها في دار التكليف، أو زمانه وسائر شأنه من أول ولادته الى انتهاء نشأته، أو مكان دخولها في دار العقبى من الجنة والنار كما فسره بعض الروايات « ما منكم    ق نفس إلا وقد علم ميزلها من الحنة والنار ، فقالوا : فلم نعمل؟ أفلا نتكل ؟ » الحديث ، (ومحرجها) أى مكان خروجها عن دار التكليف أو زمانه ، وهو منتهى أحله ومنقضى أمله وعمله ، أو المدخل والمخرج كنابتان عن الأفعال والتروك ، أى عما بدخل فيها من الاعمال والأحوال ، وما بخرج عنها من التروك والأحوال (وما هى لاقية) اى ملاقية فيما بين الحالين من السعادة والبسر واعمال أهل الجنة ، أو من الشقاوة والعسر وأعمال أهل النار . ومعنى الكتب بحوز أن يكون على حقيقته ، اى الكتب فى اللوح المحفوظ لحديث أمر القلم بدلك ، ويجوز أن يكون المراد الثبوت فى علم الله تعالى (فقال رجل من الأنصار) : بناء على أن العمل يقتضى الثواب أو العقاب لو كان معلقا بمستقبل من غير سبق في الكتاب أو استكشافا فى الباب (ففيم العمل يارسول الله؟) أى إذا كان الأمر مفروغا منه ، وليس معلقا بمستأنف مبنى على خير العمل وشره فأى فائدة للعمل ؟ أفلا نتكل على ما كتب لنا خيرا أو شرا ؟ (فقال : اعملوا) أى دوموا على ما كلفتم به من الأعمال (فكل متسر لما خلق له) أى مهيأ لما خلق لأحله من الأعمال فى الحال أو الاستقبال ، وغير مهيأ لما لم بخلق لاجله، وفسره عليه الصلاة والسلام لتفصيل المرام، فقال مقدما فى مقام التهديد : بيان حال أهل الشقاوة والإجرام (أما أهل الشقاء فيسروا لعمل أهل الشقاء) اى هيئوا للشقاوة ، ولا يقع عنهم اختيار اهل السعادة . (وأما أهل السعادة فيسروا لعمل أهل السعادة) اى هيئوا للسعادة وسهل عليهم مسالكها ، ولا يقع عنهم اختيار أعمال أه الشقاء ، وفيه إشارات :

الأولى : استمرار الأمرين فى الأهل ، فلا ينافى التغيير بتغيير الاختيار ، وإليه أشير بالصيغة الدلة على الاستمرار وعنوان الأهل

الثانيه : أن العبرة بالخواتم وإن وقع فى الأثناء خلافه ، وإليه أشير بالصيغة أيضا؛

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٨٥