 للعمل ، فإن الخير لاينفع إذا كان التقدير والكتاب على خلافه (فقال: اعملوا) أى قال النبى عليه الصلاة والسلام اعملوا بظاهر ماأمرتم به وكونه موافقا لما في التقدير والكتب أو غير نوافق له فلستم مكلفين من علمه في شيء (فكل ميسر لما خلق له) أى مهيأ لما خلق لاجله وموقر له أسبابه فيصرف استطاعته واختياره إليه ، ممن خلق لأن يظهر منه الخير يوالسعادة لايصدر عنه الاذلك باختياره وكذلك الشر والشقاوة ، وفيه إشارات :
الأولى : أن حكمة التكليف تطويع النفس الأبية لتتهدب بين الخوف والرجاء وتفور بالسنعادات الأبديه وهى حكمة خفية ، وإليه اشير بتلك المعاملة ، قال الإمام الخطابى : قولهم: فقيم العمل ؟ مطالبة منهم بآآمر يوجب تعطيل العبوديه جيث راموا أن يتخدوا ححة الأنفسهم في برك العمل ، فأعلمهم النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أن ههنا أمرين لاببطل أحدهما الاخر «باطن» هو العلة الموجبة فى حكم الربوبية * وظاهر* هو السمة اللازمة فيى حق العبودية ، فعوملوا بهده المعاملة ليتعلق خوفهم بالباطن ، ورجاؤهم بالظاهر .
الثانية . آن فعل كل أحد بخلق الله تعالى ، وتهييته وتخصيصه إياه لذلك لاختياره ، وإليه أشير بقوله : «مسر» وقوله : «لما خلق له*
قال الإمام الرازى فى تفسير قوله تعالى : «ونبسرك للمسرى0 * فيه كقوله عليه الصلاة والسلام : « فكل متسر لما خلق له * لطيفة علمية .
وذلك لان الفعل في نفسه ماهية ممكنة ، قابلة للوجود والعدم على السوية .
فما دام القادر يبقي بالتسبة إلى فعلها وتركها على السوية امتنه صدور الفعل عنه .
فإذا ترجح جانب الفاعلية على جانب التاركية - فحينئد بحصل الفعل ، فيثبت أن الفعل ما لم يجب لم يوجد .
وذلك الرجحان هو المسمى باليسر، فثبت أن الأمر فى التحقيق هو أن الفاعل يصير ميسرا للفعل