تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0283.png)

الثالثة : ان تخصيص كل احد بما خلق له لا بوجبه الاضطرار ولا بسلبه الاختيار.

غايته : أن لا يقغ إلا ذلك ، بأن بنساق إليه اختياره ودواعيه ؛ وإليه أشير بالتبسير ولم يقل : نقعل ما خلق له

ولوح إلى كل ذلك الإمام فى المقام بإيراده دليلا على المرام

الرابعة : أن ترنب دلك التحصيص والتهيئة على اختيار العماد بحسب جرى العادة الإلهية كما أشير إليه فى الآبة ، وإليه أشار بقوله (ثم قرأ «فأما من أعطى ») اى أنفق لمال في وجوه الخيرات او أعطى حقوق الله وحقوق النفس فى الطاعة ((«وا تق») احترز ان كل ما لا ينبغى . فترك متعلقات الأفعال للتعميم ، وكل ذلك لما لم ينفع مع الكفر عقبه بقوله : («وصدق بألحسنى») بكلمة التوحيد والنبوة ، أو بما برضاه الخالق العبادات البدنية او المالية أو بما وعد الله فى قوله : «وما أنفقتم من شىء فهو بخلفه» و بالثواب أو بالجنة أو بكل خصلة حسنة («فسنيسرة للبسرى0») اى نهيئه للحنه والخير أو كل ما كلف به من الأفعال والتروك ، أو العود إلى الطاعة أو الأفعال المؤدية إلى المسرى.

وترتب التبسير على المحموع وإن دل على سببيته له ، لكن الا    ي(2ك] ان كل ماهو سبب له بجب ان بكون كذلك ، فلادلالة عليه قطعا كما أشير إليه فى مواضع من الإرشاد ، وكذلك مقابلة قوله : ( «وأما من بخل واستغنى») بشهوات الدنيا عن نعم العقى («وكدب بالحسني») أى لم يصدى ما ذكر(«فسندسره للعسرى») آى المنار وللشر أو للامتناع من اداء الحقوق البدنية والمالية او العود إلى البخل .

الخامسة : أن الدواعى والاختيارات قد تتغير؛ وإليه أشير بادخال السين الدالة على ان المطيع قد يصير عاصيا ، والعاصى قد يكون بالتوبه مطيعا ، فلذا كان للتغيير فيه مجال كما فى التفسير الكبير .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٨٣