تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0280.png) الحدثان وموجب إرادته المرجحة لها إبرازا حسب العلم الشامل والتقدير الكامل وقدرته المؤثرة التى يفيض بها ما رححته الإرادة من وجود الماهيات وصفاتها فى الأعيان أوحد الأشياء مرتبا ترتيبا حكميا لاتتحول عنه لعدم التحول في العلم والتقديرثم قال وإن فى هذا الترتبب زيادة الدلالة على القدرة الكاملة والحكمة البالغة.

الثانية : أنه أمر القلم بأن يكتب كذلك ، ولا بلزم منه امتناع وحود ماعلم الله عدمه أو عدم ما علم وجوده ليكون خبرا ، لأن موجب ذلك أن لا يقع خلانه لا أن لا مكن ، ويسلب اختيار العبد رأسا ، فان استحالة الشىء بالغير لايمنع كونه بالذات مقدورا للعبد مختارا له ، كيف وما من مقدور إلا وهو ممتنع بالغير قبل تعلق قدرته صرورة ان كل واقع وجودا كان أوعدما لايقع إلا بعد ماوجب، ويقال لذلك الوجوب الوجوب السابق ، ويلزمه امتناع الطرف الاخر ، وإليه اشار بكتب ما هو كائن . قال العلامة ابن الكمال في رسالة القدر : الثابت عندنا أن ما علم الله عدم وفوعه لا يقع البتة ، وما علم وفوعه يقع البتة ، وأما أن سبب ذلك علمه تعالى وتقديره فلم يثبت بل تبت ما ينفيه وبدل على خلافه ، وهو أن التقدير تابع للعلم ، والعلم تابع للمعلوم فى الماهية ، وشأن التابع ان لا يؤتر في المتبوع لا إيجابا ولا منعا ، فعلم الله تعالى وإخباره بوجود شىء أو عدمه وتقديره وكتبه لذلك لا وجب وجوده ولا عدمه بحيث يبسب به قدرة الفاعل عليه واختياره ، بل يتعلق على حسب ماهية المتبوء وهو الفعل الاختيارى، ولذلك امر القلم بأن بكتب ماهو كائن ، اي باختيار العباد في أفعالهم ؛ ولم يؤمر بأن تكتب ما أريد [ أن تكون(1) ] عليه.

الثالثة . أنه ثابت بحدرت مشهور، واليه اشار بالا كتقاء عن بيان الروايه، وهو حديث مشهور عن عبادة بن الصامت ، وابن عباس رصى الله عنهم ، وروى عنهما بأ كثر من حمسة عشر طريقا : رواه أبو داود، والبيهقي، والطبرانى ، والضياء المقدسى ، والترمذى ، رحمهم الله تعالى عن عبادة بن الصامت رضى الله تعالى عنه ، عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : «أول ما خلق الله: القلم ، فقال له : أكتب ، قال : يارب وما أ كتب ؟ قال كتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة، من مات علي غير هذا فلين منى ». ورواه الترمدى، وأنو داود، والطيالسي عنه بلفظ : «أ كتب القدر ماكان وماهو كائن

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٨٠