تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0266.png)

الثالثة : الرد على الفلاسقة القائلة بأن اللوح هو العقل الفعال المنتقش بصور الكائنات على ماهى عليه ؛ منه بنطبع العلوم فى عقول الناس ، وعلى القائلين منهم بأنه النفس الكلى للفلك الأعظم . (والفضيلة ليست بأمر الله) لعدم الطلب جزما فيها (ولكن مشيئته) لشمول إرادته (ومحبته) لشمول الاستحماد لها (ورضاه وقضائه وقدره وعلمه وحكمه) أى ندنه بقرينة المقام .

فان الحكم : ما ثبت بالخطاب المتعلق بالأ فعال بالاقتضاء جزما للفعل كالايحاب ، أو الترك كالحرمة أو لاجزما للفعل كالندب ، أوللترك كالكراهة ، أو بالتخيير وهو الإباحة كما فى التوضيح (وتوفيقه وكتابته فى اللوح المحفوظ) وفي يعض التسخ. وتخليقه في المقامين، وهو معنى القضاء فيكون تأ كيدا . (والمعصية ليست بأمر الله تعالى) « إن الله لا يا مر با فحشاء (ولكن بمشبئته) أى بتخصيصه لها بالوجود في وقت مخصوص لعموم المشيئة (لايمحبته) «والله لايحب الفساد0» (وقضائه) أى خلقه لسوء اختيار الفاعل (لايرضاه) فانه بنهى عن القحشاء والمنكر (وبتقديره لا يتوفيقه) لعدم تيسير أسباب الخير له وبخذلانه) أى ترك العبد مع نفسه لا ينصره (وعلمه وكتابته فى اللوح المحفوظ) لشمول علمه تعالى وكتابته فى اللوح لجميع الأشياء (فتقدير الخير والشر كله من الله تعالى) على ماسيقع من اختيارات العباد ؛ وفى المقام إشارات إلى مسائل :

الأولى : أن كل ما علم الله سبحانه أنه بوجد أراد وجوده سواء أمر به أو لم يأمر ، وما علم أنه لا يوجد لم يرد وحوده سواء أمر به أو لم يأمر

الثانية : أنه أراد المعصية من العاصى كسبا له قبيحا مدموما أى خصصها بالوجود في وقت مخصوص لما مر أن الإرادة صفة تقتضى تخصيص آحد المقدورين بالوقوع في وفت محصوص

الثالثة : الرد على المعتزلة النافين لإزادة الله وقضائه للمعصية القائلين بأن كل ما أمر الله به أراد وجوده وإن علم أنه لابوحد وكل ما نهى عنه كره وجوده واراد أن لابوحد وإن علم أنه يوجد ، تم أشار إلى تعميم المقام بجميع الأقسام . ف(قال فى الفقه الأ كبر: قدر الأشياء) أى جميع الموجودات من الأعيان والأغراض من الفرائض والفضائل والمعاصى

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٦٦