تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0260.png) ولاتصاف العبد به صار له مدخل فى محلية خلق الله وقابلية ذلك الخلق فيه ، وبيان القابلية أن بكون شرط الخلق والتأثير لاجزءا منه .

فلان تحصيل شرط القابلية يتوفف على العبد ينتفي الجبر، ولأن ليس للعبد جزء من الفاعلية بنتفي القدر ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام : «ثمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن لا فلا بلومن إلا نفسه).

فذلك الأمر النسبى المغبر عنه بالكسب ، والاختيار ، والقدرة الكاسبة ، وتوحه العبد ، والقصد : هو مدار التكلف ، ومناط الثواب والعتاب ، وشبهوه ما اذا أمر ملك علم صدق وعده بأن بنادى في ملكه ، ان كل من حاذي منظرته نوم كذا يعطيه الف دينار من حاذى اخده ومن لا فلا، فللا خد بحصيل هده النسبة التي هى محأذاة المنظرة وهى آمر لاوجود له؛ والاعطاء للملك ليس إلا، لكنه بتوقف على ذلك التحصيل على ما علم عادته ، فالأخذ بها لامحبور ولا قادر على بحصيل دينار ، إنما قدرته الكاسبة على بحصيل نسبة الح ذاة فتط ، إذا تبحقق هذا أمكن دفع أسئلة الطرفين :

الرابعة : نفي الجبر فيه أصلا ، وإليه أشار ببيان كون المعاقبة فى صرف الاستطاعة الصالحة للضدين على البدل ، وبيان كون الاستطاعة هى المخلوقة فيه .

وبحقيقه ان المرجح إرادة العبد وذلك معلوم بالضرورة ، وهى وإن كانت مستندة بالأخرة إلى قدرة الله تعالى فانها قد تستند إلى العلم بالمصلحة ، والعلم قد يستند إلى الحركات الخيالية المنتقلة من الشى إلى لازمه أوضده أولازمهما ؛ فقد تنتهى حركاته إلى تصور أشياء باعثة للارادة ؛ وأصل الإرادة العلم ؛ والخيال وإن كان بخلق الله تعالى لكن ذلك لايقدح في كون الإرادة مرجحة ، لأن سنب السبب لايخرج السبب عن كونه سببا ، وأيضا إن مقدور العمد ليس إلا حركاته وسكناته ، وصرف قدرته إلى مأر به وحاحاته لايقدح فيه كون ماسواه مما لايد منه في حصول الفعل المقدور كأصل القدرة الكلية والإرادة والشعور وكالالات والقوابل حاصلة بقدرة الله ومشيئته تعالى ، فانها غير مختصة بطرف واحد من الفعل والترك حتى يلزم عدم تمكن العبد بل صالحة لككل منهما ، والعبد يصرفها إلى أحدهما

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٦٠