تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0243.png) الاختياربة فانه تسمية للمركب بأخص اجزائه ، وفيه اشارات إلى مسائل :

الأولى : أنها مقارنة للفعل بمعنى ان المحموع المرك هما بتمكن به القاعل من الفعل مع اختياره ، أى رجيحه الطرف المعين من الطرقين المتمكن فيهما مقارن للهيئة الحاصلة بالمصدر لكونه علة لها ، وامتناع بخلف المعلول عن علته التامة كما صرح به فى التبصرة والتعديل والتلويح وغيرها لاشرط لها كما ظن ونسب إلى بعض أصحابنا ، قان ماقالوه انما هوفي الاستطاعة المحازبه المشروط بها التكليف.

الثانية : أن في ذ كرها على وجه الثبوت دون البرهنة على إنبتها إشارة إلى آن طريق معرفتها الوجدان واختاره الأشاعرة ، فان العاقل تحد من نفسه أن له صفة تمكن بها من الفعل والترك بالنظر إلى نفس حركة البطش مع قطع النظر عن الأمور الخارجية بخلاف حركة المرتعش ، فلا بتحه ماظن أن الاختبار قبل الفمل باطل عندكم ، ومعه ممتنع لامتناع العدم حال الوجود ، وايضا حصول الحركة حال ماخلقها الله ضرورى وقباها محال ، فأين الاختيار؟ وأيضا حصول الفعل عند استواء الدواعى محال ، وعند عدم الاستواء بجب الراجح ، ويمتنع المرجوح فلا تثبت المكية ، فان جميع ماذ كر لاينافى ساوى الطرفين ، بالنظر إلى نفس القدرة كما فى شرح المقاصد.

الثالثة : أن الوجدان بدل على كونها صفة زائدة على المزاج الذى هو وآثاره مز الكيفيات المحسوسة ، وهو على سلامة البنية كما ذهب إليه بشر بن المعتمر .

الرابعة : أنه بدل على انها ليست من قبيل الأجرام كما ذهب إليه ضرار وهشام من المعتزلة حيث قالا : القدرة بعض القادر؛ أى القدرة على البطش هى اليد السليمة ، والقدرة على شى هى الرجل السليمة ، وعلى أنها ليست بعض المقدور كما ذهب إليه بعضهم كما في المواقف وغيره ، واشار إلى صلاحية الاستطاعة الحقيقية للضدين على البدل (وقال فى) بعض تسخ (الفقه الأبسط : والاستطاعة التى يعمل بها العبد المعصية) المنهى عنها (هى بعينها) لايمثلها ولا بمعنى الاستطاعة السايقة كما صرح به فى التعديل وغيره (تصلح لأن بعمل بها الطاعة) المأمور بها بدل تلك المعصية ، فأشار إلى أنها قدرة صالحة لهما ، وإن كانت مقارنة للفعل كمكنة الترك ، ورواه عن الإمام فى المقالات الماتريدية والتبصرة والكفاية والتعديل

Isharat Maram · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.