 وبين سائر الصفات الثابتة بدلالة المشتقات بالقول باستقلالها وإرجاع التكوين إلى تعلق القدرة والارادة تحكم وتناقض ومثله فى مواضع من الكفاية والتسديد والاعتماد .
والثانى : ما أشار إليه بقوله فيه (فكان الله خالقا قبل أن يخلق) الموجودات (ورازقا قبل أن يرزق) ذوى الحياة [فخلق المخلوقات ورزقها في الوقت الذى تعلق به تلك الصفة فيه ، وليست هى القدرة ، لأنه كان قادرا على خلق الشموس والأقمار في هذا العالم لكنه ما خلقها ، فالقدرة حاصلة دون التخليق فهما متغايران كما في الصحائف وإليه أشار يقوله(2] (وفعله) أى منبدؤه (صفته) القايمة به تعالى (فى الأزل) ، فأشار إلى أن صفة الفعل لو لم تكن مستقلة بل راجعة الى تعلق القدرة والارادة وعين المكون فى التحقق [لزم إخلاء المشتق عن الدلالة على ثبوت المبدا ، والخلو عن صفة كمال وإليه أشار بقوله : وفعله صفته في الأزل » واستغناء الحوادت عن التكوين - بل المكون ، فانه اذا كان عين المكون لزم استغناؤه عن المكون لامحالة كما فى الحواشى البحرأباديه وإليه أشار بقوله (والفاعل) أى المكون للموجودات (هو الله) الواجب المتعال المتصف بصفات الكمال ، فلو لم يكن الفعل والتكوين صفة حقيقية له لزم خلوه عن صفة كمال وإخلاء المشتق الدال عليه : أواستغناء الحادث المحال؛ فالمراد بالفاعل [من شأنه أن نوجد الشيء البتة في وقت اراد أن بوجده فيه كما اشير إليه في التعديل؛ دون من صدرمنه الفعل العدم استقامة الحصر عليه ، لأن الكاسب أيضا توصف بالفاعل على الحقيقة عند أهل السنة كما سيصرح به (2) ] ثم أشار إلى مغايرته للمكون بقوله (وفعل الله) أى مبدا فعله المدلول بالمشتقات (غير مخلوق) لما يلزمه مما ذ كر من المحالات دون نفس الفعل والتآثير لانه ليس متعلق الخلق والإيجاد فى الخارج فلا فيد نفيه بل لايصح ، ففيه أيضا إشارة