
واستحاله الإمام أبومنصور الماتريدى ؛ والقاضى أبو بكر الباقلانى، واختاره المحققون متمسكين بأن المربى فى المنام مثال بنزه عنه الصانع المتعال .
وجوزه بعض الايمة كصاحب الكفاية والاعتماد بلا مثال ولا كيفية حقيقية ، متمسكين يأن مايقع فى الآخرة من المشاهدة حاز أن يقع فى المنام لبعض العباد بالمشاهدة الروحانية؛ وبما روى الترمذى ، واحمد بن حنبل ، والدارمى ، والطبرانى ، رحمهم الله تعالى عن ابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وعبد الرحمن بن عائش رصى الله تعالى عنهم عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : «رأينت ربى فى متأمى فى أخسن صورة ، فقآل : يا محمد هل تدرى رفيم يختصم الملا الاعلى » الحديث .
قال الإمام ابن ححر الهيتمى فى شرح المشكاة : المراد بالصورة الصقة والمعنى في أحسن إكرام ولطف ، وإن الرابى قد برى فى النوم غير المتشكل متشكلا وعكسه ، وليس من خلل في الرؤيا ولا فى الرابى ، بل من أسباب مذ كورة في علم التعبير ولولاها لما افتقرت رؤيا الأنبياء إلى التعبير ، قال الآمدى : الحق أنه لابمانع من هده الرؤيا وإن لم تكن رؤيه حفيفية .
وفى شرح المقاصد أن الرؤية فى المنام قد حكى القول بها عن كثير من السلف .
ولما لم يتعرض له الإمام لعدم القاطع فى طرفى المقام - قال الامام قاضيخان : إن السكوت فيه حسن ، فالقول بأنه غير مستحسن غير مستحسن
الثالثة : أنه اكتفى الإمام بدفع شبههم العقلية عن دفع متمسكاتهم السمعية لظهور اندفاعها عند تحقيق الأدلة وما تمسكوا به منها وجوه :
الأول : قوله تعالى : «لآ تدر كه الا بصآر(1» ، فان إدراك البصرهو الرؤية ولازمها وقد نفى على سبيل العموم ، لأن اللاثق بالمقام والشائع فى الاستعمال فى مثله عموم السلب باسناد النفي إلى الكل لاسلب العموم بنفي الإسناد إلى الكل؟ ثم سوو الكلام للتمدح بذلك فيكون نفيصه نفيصة فيمتنع .
وأجيب بأنه لو سلم العموم فى الأشخاص والأوقات ، فادراك البصر زؤية على وجه