 المعنى وهدا لايدل على نفي الكلام النفسى ؛ وإنه. ايضا قد بوصف ما هو من صفات الأصوات والحروف الدالة عليه محازا ووصفا للمدلول بصفاته الدالة عليه ، وإليه أشار بقوله «وكلامه مقروء محفوظ من غير مزايلة عنه» ، لأن إطلاق اسم المدلول على الدال وكذا إجراء صفات الدال على المدنول شائع ذائع مثل سمعت هذا المعنى من فلان وقراته فى كتاب وكتبته بيدى ، فسميت العبارات كلام الله لانها دالة على كلامه القام به لحاحة العباد إليها ، لان معناه إنما نفهم بها : وهو صفه واحدة قاتة بداته تعالى من غير مزايلة منه ، فان عبرعنه بالعر بية فهو فران لأنه علمه بالغلبة ، وإن عبر عنه بالعبر به فهو نوراة ، وإن عبر عنه بالسريانية فهو إنجيل، واختلاف العبارات لايستلزم اختلاف الكلام وكذا المنزل ؛ إذ معنى لإنزال أن جبريل عليه السلام أدرك كلامه تعالى مم نزل إلى الأرض وأفهم النبى عليه الصلاة والسلام مافهمه من غير نقل لذات الكلام لعدم انتقال الصفة ولاستلزام الانتقال والانفكاك للنقصان كما أشار إليه بقوله : والله معبود لايزال كما كان
الوحه الثالث : أن كلامه بشتمل على امر ونهى وإخبار واستخبار ونداء وغير ذلك؛ فلو كان أزليا لزم الامر بلا مأمور ، والنهى بلا منهى ، والاخبار بلا سامع ، والنداء والاستخبار بلا مخاطب وكل ذلك سفه وعبت ، لا يجور آن ييسب إلى الحكيم تعالى وتقدس كما فى شرح الصحائف والمقاصد ، وأشار إلى جوايه بالمنع بقوله فيه (وما ذ كره الله تعالى) بكلامه الازلى نقلا عما تحقق قما لا بزال (عن موسى عليه السلام وغيره) من الأنبياء والمؤمنين (وفرعون وإبليس لعنهما الله) وغيرهما من الكافرين (فان ذلك كلام الله تعالى) الواحب البقاء والدوام كسائر صفاته تعالى (إخبارا عنهم) في كلامه الأرلى كما دل عليه الذكر وعنوان كلام الله والمقايلة بالمخلوق (وأن كلام موسى وغيره من الخلوقين مخلوق) وعرص ليس له بقاء، فأشار إلى الجواب بمنع لزوم العبث والسفه بالامر بلا مأمور والإخبار بلا سامع والنداء ونحوه بلا مخاطب مستندا بان الطلب وبحوه من الله تعالى يرجع إلى الخبر فى الأزل ؛ ثمعنى الامر الايجانى أنه إن فعل يستحق الثواب، وإن ترك يستحق العقاب ، ومعنى النهى التحرتمى بالعكس كما في التعديل والأر بعين . والنفسئ معان معلومة : فالخطاب مع المعلوم بالضرورة ، فحاز أن بكون الخطاب به مع مخاطب معلوم يوحد فى زمان خر ويكون ذلك الخطاب بحسب وفته وحاله ، وإنما يستفتح ذلك في الكلام الحسى ،