 وانتفاء صفات النقص عنه تعالى بترتيب الحكم في الموصوف بالعظمة ، أما كونه قولا بالنقص في صقاته تعالى عنه ، فلان الكلام لو كان حادثا وهو من صفات الكمال اتفاقا كان الخلو عنه مع جواز الاتصاف به نقصا بالضرورة وقد خلا عنه قبل حدوثه ؛ وأما كونه إنكارا لعظمته ونسبة للنقص إلى ذاته تعالى شأنه ، فلا نه يستلزم احتياج الواحب فيه إلى منفصل فلا يكون واحيا من جميع الجهات ، والله تعالى هو العظيم المتصف بصفات الكمال ، المنزه عن الاحتياج والنقص ، واختار الشافعى ماذ كره الإمام نقله أبو القاسم بن عسا كر وغيره كما مر، وتجويز حمله على اليمين كما ظن تقويت لتمام المرام ، وحمل للكلام على مالا تنساق إليه الأفهام ، وحمل الكفر على كفران النعمة لاالخروج عن الملة كما ظن خروج عن فهم المقام المصرح به فى كتب الأنمة الأعلام .
الوجه الثانى : ما اشتهروتبت بالنص والإجماع من خواص القران من كونه ذ كرا لقوله تعالى : «وهذا ذ كر مبارك 0» «وما يا تيهم من ذ كر من الرحمن محدث،(2)» وكونه عر بيا لقوله : «إناحعلناه قر انا عر بيا» والعرتى هو اللفظ لاشتراك اللغات فى المعنى ، وكونه مفصلا إلى الآيات والسور لقوله : «أحكمت آيآته م فصلت» وكونه قابلا للنسخ ميزلا على النبى عليه الصلاة والسلام ، فان ذلك إنما بصدق على هذا المؤلف الحادث لامتناع ذلك على المعنى القايم بذاته تعالى عندكم ، واللفظ وإن كان عرضا لايزول عن محله ، لكنه قد بيزل بيزول الجسم الحامل له كما فى شرح المقاصد ، وأشار إلى جوابه بالحل بقوله (والحروف والكلمات والآيات دلالات القران) النفسى القايم به تعالى (لحاحة العباد إليها) فى التبليغ وفهم معناه (والله سبحانه معبود) أى مستحق للعبادة ، واحب الوحود ، كامل في الذات والصفات (لايزال عما كان) ولا بنفك عنه صفات الكمال لأن الانفكاك مستلزم للنقصان (وكلامه تعالى مقروء ومحفوظ من غير مزايلة عنه تعالى) فأشار إلى الجواب بأن الكلام والقران قد بطلق على المنتظم من الحروف والكلمات والايات والسور والغايات، العربى المنزل على الرسول ، المقروء ، المسموع المحفوظ إلى اخر لخواص لكونها دلالات القران ، وجعله موصوفا بهده الصفات انما هو باعتبار ذلك