تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0179.png) اذ يجب فيه حضور المخاطب الحسى كما فى الصحائف والمقاصد وإليه أشار يقوله : وما ذ كره الله عن موسى وغيره ، فان ذلك كلام الله إخبارا عنهم ، فإن من ذ كرعنه الكلام معلوم في الأزل من عبر وجوده فيه ، وإنما ذكره الله تعالى إخبارا في الأزل ، واليه أشار أبضا بالتعرض للاخبار فى مقام البيان واختاره الامام الاشعرى كما فى المناح للامدى واختاره كثير من الأشاعرة خلافا لجمهورهم حيث ذهبوا إلى أن كلام الله تعالى في الأزل كان امرا ونهيا وخبرا كما في الصحائف . ودهب بعضهم إلى انقسامه فى الأزل إلى الأقسام الخمسة كما فى لمواقف وغره ؛ وخلافا للامام عبد الله بن سعيد القطان حيث دهب إلى أنه في الازل واحد ؛ وليس متصفا بشىء من تلك الحمسة وإنما بصير احدها فها لايزال ، فهى ليست انواعا حقيقية للكلام حتى برد آن الجنس لابوجد الا فى صمن شىء من انواعه : بل هى أنواع اعتبار به تحصل فيه نسبب تعلقها بالأشياء ، فحاز أن نوجد حنسها بدونها ومعها أبضا ولئن سلم اتحصار الخطاب بالموجود فلا نسلم لزوم العبث فى أزلية الاخبار لأن إخبار الله تعالى واحب البقاء ؛ فيبقي إلى وجود المخاطبين ؛ فيصح الاخبار قبل السامع ولا يكوز عبتا، بخلاف كلام العباد فانه عرض لايقاء له فكان الخبز بلا سامع والأمر والنمهى بلا مخاطب سفها وعبثا منهم كما في التبصرة والتسديد وإليه أشار بأن كلام المخلوقين مخلوق : أى عرص يس له بقاء مشيرا إلى الفرق المذ كور، فلما استمر الخطاب الأزلى إلى زمان وجود المعدوم صار بعد الوجود مخاطبا وترتب عليه الحكمة.

والعبث انما بلزم لوخوطب المعدوم وأمر فى حال عدمه كما فى شرح المقاصد

الوجه الرابع : أن كلامه تعالى لو كان أزليا لزم الكذب فى إخباره لأن الإخبار طريق المعنى كثيرفيه ، مثلا «« إنا أرسلنا توحا(1 » ، «وقال موسى» إلى غير ذلك وصدقه يقتضى سبق وقوع النسبة؛ ولايتصور السبق على الأزل فتعين الكذب وهو محال عليه احماعا لكونه نقصا اتفاقا كما فى شرح المواقف والمقاصد ، وأشار إلى جوابه بالمنع بقوله وكلام الله تعالى قائم بذاته ، ومعناه) أى ما بعنى ويعبر به عنه (مفهوم هده الأشياء) أى مايفهم من الكلمات نواسطة المعانى اللغوية دون تلك المعانى المدلولة فانها فحدثة كما نبنه بقوله (وكان الله متكلما) بما ذكره. فى الأزل (و) الخال انه (لم يكن كلم موسى) اي

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٧٩