تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0176.png) القران وكلام الله على هذا المؤلف الحادث بطريق الاشتراك اوالمجاز المشهور شهرة الحقائق عند العامة ، وهو لابدل على نفي الكلام النفسى القام به تعالى ، وضمنه الرد على الحشوبه القائلين بأن الجسم الذى كتب به القران فانتظم حروفا ورقوما هو بعينه كلام الله ، وأن لمرتى من أ-طر الكتاب ، والمسموع من أصوات القراء نفس كلام الله كما فى شرح المقاصد ، مشيرا إلى بطلانه بالضرورة بقوله (والحبر والكاغد والكتابة والقراءة مخلوقة) أى موجودة بعد العدم بايجاد الله تعالى (لأنها أفعال العباد) وصادرة عنهم كسبا ، وكذا لرد على من قال بحدوث كلامه القام به تعالى كالكرامية ، مشيرا إلى بطلانه لاستلزامه النقص ومحلية الجوادث يقوله : (فمن قال بأن كلام الله) القام به (مخلوق) موجد بعد العدم من الكرامية دون المعتزلة والنحاريه لعدم قولهم بقيام الكلام بداته تعالى (فهو كافر بالله العظيم) ففرع على كونه صفته على التحقيق الحكم بكفر من قال بأن كلامه القامم به محدث مخلوق كما أشار إليه بعنوان كلام الله ، وصرح بدلك صاحب الكشف والتقرير وصاحب المقاصد ، وعليه حمل قول ابى نوسف : ناظرت أبا حنيفة في خلق القران ستة اشهر ، فاتفق رأبى ورا به أن من قال بخلق القران فهو كافر كما في شروح البزدوى .

ولعل امتداد المناظرة ليتضح كون القول بخلقه انكارا لما هو من الضروريات الدينية ، وهو تنزهه تعالى عن النقائص لان الا كفار إنما هو فى الضروريات كما أشار إليه الإمام في مواضع ، واختاره الجمهور كما مر.

وفى لباب التفاسير : فى قوله تعالى : «ولين اتبعت أهواءهم بعد الذى حاءك

العلم» أنه سئل الإمام احمد بن حنبل عمن يقول القران مخلوق فقال هو كافر ، وتلا الآية ثم قال : القران من علم الله تعالى ، فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر ، ونقل القاضى أبو بكر الباقلاتى عن الأشعرى إ كفار من زعم ان كلام الله مخلوق . وقال الاستاذ أنو إسحق الاسفرايينى فى الموجز : من قال إن القران مخلوق فهو كافر كما فى شرح الإرشاد للامام آبى قاسم الأنصارى ، وأشار إلى تعليله بأنه قول ما هو نقص صريح وانكار لعظمته تعالى ، أى اتصافه بجميع صفات الكمال ،

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٧٦