
الثانيه : ان مقارنة الإرادة له فى بعض الصور اتفافي ، واليه اشار بقوله : ومن عمل مشيئة الله وطاعته وبما أمر به فقد عمل برضاه . قال الامام اين الهمام قد تتعلق الإرادة بالحبوب المطلوب وجوده ، فتقارن الإرادة المحبة فى متعنقها اتفاقيا لالزوما ، فعن هذا وللغلبة ظن اللزوم وهو بعيد عن التامل : فكثيرا مابحد الانسان من نفسه إرادة ما بكره وجوده لأمر ما ، ولو فرض أن ذلك لمصلحة احها كارادة الكى تداويا لم يخرجه عن كونه مكروها في نفسه ، وكذا لايريد وجود مايحبه ، وهو وإن كان لضرر يلزم وجوده لايخرجه من كونه محبوبا فى نفسه ، وإنما يستلزم الإرادة الإطلاق فى وجود ما بكرهه .
الثالثة : انه تعالى اطلق وأجرى وجود ما تكرهه فى ملكه وهو الملك القهار ليتم وجه التكليف بلازميه ، وهما الثواب بالفعل والعقاب بالترك كما فى المسايرة ، وإليه أشار قوله : لانه بعدهم على الكفر والمعاصى وشاء لهم .
الوحه التالث : أنه لايرضى اعباده الكفر بالنص والرضا هو الإرادة
والوجه الرابع(2 : أنه لوكان الكفر مرادا لله تعالى نكان واقعأبقضائه، والرضا بالقضاء واحب إجماعا فكان الرضا بالكفر واحما واللازم باطل لان الرضا بالكفر كفر إجماعا كما في شرح المواقف ، وإليه اشار إلى جوابهما بالمنع فى قوله فيه (ويعذب الكفار على ارضى أن بخلق) فيهم من الكفر الذى اختاروه (لأنه يعدمهم على الكفر) لاختبارهم اياه وصرفهم القدرة إليه، ورضى أن بخلق الكفر فيهم مجازاة على سوء اختيارهم ، إذ لولا رضاه بخلقه لما خلقه ، لأنه غالب على امره ، والرضا بنفس الخلق لايستلزم الرضا بالخلوق