 طريق التفسير ، فان الفعل لو وفع على وفق إرادة المريد ولا شعور للفاعل بارادته لابعد منه طاعة له ، كيف والإرادة كامنة والأمر ظاهر ، ولذا بقنل عرقا قلان مطاع الامر ، ولا يقال مطاع الإرادة وبينه بقوله (ويعذب الله العباد) العاصين الذين تعلق مشيئته تعالى بتعديهم (على ما لارضى) من المعاصى (لانه تعد مهم على الكفر ؛ حت كما ثبت عقلا وتقلا (والمعنصى) معلقا بمشيئته ، فيعذب من شاء بحقيقا لاوعيد والعدل، ويغفر لمن شاء بحقيتا للعفو والفضل كما ثبت نقلا (ولايرضى به) اى بذلك من الكقر والمعاصى (ولكن برصى ان يعدبهم وينتهم سهم بتركهم الطاعة) التى امروا بها ومخالفتهم لاعره تعالى (وأخذهم بالمعصية) التى نهوا عنها ومخالفتهم لنهيه تعالى بصرفهم الاستطاعه والقدرة إلى المعصية (ويعدبهم على مايشاء) أى بخصص (لهم) «لأنه بعدبهم على الكفر وامعاصى وشاءها لهم» أى خعصها وقدرها عليهم لعلمه فى الأزل بأنهم يختاروها فما لا يزال وفيه اشارات :
الأولى : أن الإرادة لاتستلزم الرضا وكذا المحية ، واليه أشار بقوله : «ومن عمل بمشبئة الله وبغير ما أمر به فلم يعمل برضاه» فان الرضا برك الاعتراض على الشىء لإرادة وفوعه ، والمحبة استحماده ، والإرادة اعم كما اختاره عامة اهل السنه ، ودل عليه النصوص القرا نية ، وخالف فيه بعض الأشاعرة وبسب الى الاشعرى آآيضا؛ قال إمام الحرمين فى الإرشاد : إن من حقق لم يكع عن تهويل المعيزلة ، وقال : المحبة تمعنى الإرادة وكذلك الرضا ، فالرب تعالى يحب الكفر ويرضاه كفرا معاقبا عليه . قال اين الهمام فى المسايرة ، وهدا خلاف كلمة أ كثر أهل السنة.
وخلاف النصوص القرا نيه ، قال الله تعالى : «ولا برضى لعباده الكفر » وقال : «والله لايحت الفساد» وقال: «انهآ لايحت المعتدين» وان كان لايلزمهم به ضرر في الاعتقاد إذا كان مناط العقاب مخالفة النهى ، ولو فزض متعلقه محبوبا .