تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0133.png)

الخامس : أنه لو كان قادرا ومختارا ، فاما أن بكون مخلوقه في الأزل ممكنا أولا ولا سبيل إلى شىء منهما ؛ أما الأول فلا نه لو كان ممكنا لحاز وقوعه فى الأزل وذلك محال لأن فعل القادر يمتنع أن بكون أزليا؛ وأما الثاتى فلانه لولم يكن ممكنا فى الأزل ، سم صار ممكنا فما لا يزال يلزم انقلاب الشيء من الامتناع إلى الامكان وهو محال . وأجيب بأنه لايلزم من كونه ممكنا في الأزل بحسب الذات جواز وقوعه ، وانما يلزم ذلك أن لو لم كن ممتنعا بالغير والأمر كذلك لكونه فاعلا قادرا يتوقف إيجاده على إرادته وتخصيصه بوفت وقوعه، وأشار إلى بيان كون قدرته شاملة لجميع الممكنات لامحتعة ببعض الممكنات كما زعمه المعتزلة ، (و) بين شمولها لذلك ف(قال في النقه الأبسط : ويقال للقدرى) النافي شمول قدرته تعالى لجميع الممكنات يطريق المعارضة والإلزام على الوجه الكلى الاقرب للالتزام ارايت) آي اخبرتي فان العرب اخرجت الكلمة عن معناها بالكلية ، واستعملتها قي ذلك كما قال ابو الحسن الأخفش كما فى اليحر (أنه لوشاء الله أن بخلق) ويوجد (الخلق) من ذوى العقول (كلهم) حال كونهم (مطيعين) ممتثلين لأوامره منتبين عن نواهيه (مثل) امتثال (الملائكة) حيث لابعصون الله ما أمرهم ويفعلون مايؤمرون (هل كان قادرا) على ذلك؟ (فان قال لا) كان قادرا عليه (فقد) نسب إليه العحز والتص، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، و(وصف الله تعالى بغير ماوصف به نفسه) من كمالقدرته وسمولها لجميع الممكنات (لقوله تعالى: «وهو القاهر فوق عماده ») حيت دل على الفوفيه بالقهر والقدرة على جميع الممكنات والمبدعات من العلويات والسفليات والذوات والصفات كلها ، وكونها مقهورة بحت شور الله تعالى مسخرة بتسخيره (وقوله تعالى : «قل هو التادر على أن يبعت عليكم عدابا من فوقكم أو من تحت ارحلكم(2)») حيث دل على كونه تعالى قادرا على ايصال العذاب إليهم من هده الطرق المختلفة ، وهو توع اخر من الدلائل الدالة على كمال قدرته تعالى كما في التفسير الكبير (وإن قال هو قادر) على إبجاد الخاق كلهم مطيعين (يقال له

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٣٣