تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0127.png) الا وجود له خارجا ولا ذهنا مع أنه بتصف بالامتياز، فالمعدومات متمايزة ، وفي الاعتماد أنانميز بين الممتنعات مع انها ليست بدوات وماهيات فلا اشكال كما ظن ؛ وأما تحقق الصورة فلما في شرح العقائد العضدية أنه لابأس بقيام الممكنات أى صورها بحسب الوجود العلمى بذاته تعالى على أصول المتكلمين ، فإن الممكنات بحسب هذا الوجود متحدة . وفى المقاصد : المتكلمون لما أنكروا الوجود الذهنى حعلوا الإدراك إضافة أو صفة ذات إضافة ، فأشكل العلم بالمعدومات سيما الممتنعات ، إذ لاتعقل الاضافة إلى مالاتحقق له أصلا ، ولزم فى التفصى القول بالصورة فى الكل لما أن الإدراك معنى واحد ومعناها عند القائلين بالوجود الذهنى ان للمعدوم وجودا غير متأصل وهى من حيث المقام علم ومن حيث الذات معلوم ، بخلاف الموجود فان العلم ماقام بالعالم والمعلوم ما فى الخارج وفصله فى شرح المقاصد وغيره ، وأشار وإليه فى قوله : (ويعلم انه) أى المعدوم (كيف يكون) أى على أى حال بوجد (إذا اوحده) عند تعلق ارادته وقدرته وتكوينه فانه تعالى علم فى الأزل عدم العالم فى الأزل ، وعلم وجوده مما لايزال وفناءه بعد ذلك؛ وانها بالنظر إلى التعلقات علوم ثابتة أزلا وأبدا م يلزم فيها بأنه يبقي الآن علمه فى الأزل بأنه معدوم لا الجهل ولا الجمع بين الاعتقادين المتنافيين لشمول علمه تعالى لكل من الحالين ، فان إبداع المبدعات يمتنع إلا من العالم بالموجودات فبل وجودها بأنه سيكون وقت كذا ليقصده في وقت شاءه فيه ، وبعد وجودها علما جزئيا أبضا ليحعلها مطايقة لما شاء ، وبالممتنعات لئلا بقصد مالبس مما يشاء، و بالمعدومات لميز بينها ويخلق منها مابشاء كما في التعديل؛ واشار بالاقتصار على الكيف في مقام البيان إلى أن المعلوم يتميز بالأحوال المختصة به لايتوقف على التميز بالحد والطرف ، فوجب كون المعلوم المتميز ذا حد ونهاية بمتاز به عن غيره ، ثما تمسك به نفاة عامه تعالى بغير المتناهى ممنوع ، وإنما يكون كذلك أن لو توقف العلم على التميز بالحد والنهاية وهو ممنوع (ويعلم الموجود فى حال وجوده موجودا) لعلمه نوجود العالم وكل فرد منه فى حال وجوده (ويعلم أنه كيف يكون فناؤه) إذا أفناه بارادته تعالى ؛ أى يعلم فى الأزل جميع الذوات وجميع الصفات الدليمة والزائلة بأوقات حدوتها واوقات زوالها بحيث لايعزب عن علمه مثقال درة في الأرض ولا في السماء ، وفيه اشارة إلى رد ما ذهب إليه جهم ابن صفوان وهشام بن الحكم وتبعهما أبو الحسين البصرى أن علمه تعالى بالجزئيات الحادتة

Isharat Maram · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.