تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0128.png) بحدث عند حدوها وتزول عند زوالها ويحدث علم اخر وأن ذاته تعالى إنما تقتضى كونه عالما بالمعلومات بشرط وقوعها ؛ وأما فى الأزل فانما يعلم الماهيات والحقائق الكلية متمسكين بأنه لوعا فى الأزل جميع الكائنات لكان ما علم وقوعه واحيا ، وما علم عدمه ممتنعا - ولا قدرة على الواجب والممتنع فيلزم أن لايقدر على كل شىء وسيأتى جوابه وأوضحه بما يجرى في الأشخاص ايضا فقال فيه : (ويعلم الله) الشخص (القايم فى حال قيامه قائما) لشمول علمه لجميع المعلومات ، لأن الموجب للعلم ذاته تعالى وللمعلومية دوات المعلومات ومفهوماتها ، ونسبه الذات إلى الكل سواء ، فذاته تقتضى كونه عالما بجميع المعلومات لابشرط (فاذا قيد فقد علمه قاعدا في حال قعوده) وفيه إشارة إلى آنه تعالى عالم بجميع الحوادت الجزئية وأزمنتها الواقعة هى فيها بخصوصها ، وإليه أشار بعلمه بالقايم والقاعد فى حالهما من غير تغير فى العلم لشموله لجميع الأشياء ودوامه ، وإلى الرد على الفلاسفة الذاهبين إلى أنه بعلمها لا من حيث إن بعضها واقع الآن وبعضها فى الماضى وبعضها في المستقبل كعلم أحدنا بالحوادث المختصة بأزمنة معينة فان العلم بها من هده الحيثية يتغير ل يعلمها علما متعاليا عن الدخول تحت الأزمئة ثايتا أبدا، وأشار إلى الجواب عنه وعما تمسك به القائلون بحدوث علمه بالجزئيات يقوله فيه (من غير أن يتغير علمه) بآن برول (او يحدت ل علم اخر) فأشار إلى منع لزوم التغير فى العلم من تعلقه بالجزئيات المتغيرة بل التغير إنما هو في الاضافة والتعلق ، لان العلم صفة حقيقية ذات إضافة بتغير باضافته فقط فى تعلقه بالمتغيرات وهو مفهوم اعتبارى يحور التغير فيه .

والحاصل أن تعلق علمه تعالى بالمتحددات على وجهين :

الأول : تعلقه بأنها ستوجد أو ستعدم ، اى علمه نوجود كل منها مقيدا بوفت وجوده وبعدمه كذلك .

والثاني : تعلقه بأنها وجدت الآن أو قبل هذا وكل من هذين التعلقين متناه متغير بتناهى المتحددات وتغيرها من غير إيجاب تغيرفى صفة العلم ، ولا تغير آمر حقيقي فى ذاته بل وجب تغير إضافة العلم وتعلقه بالمعلومات ولامحدور فيه لأن التعلق أمر اعتبارى فلا برد عليه أن العلم بأنه سيوجد غير العلم بأنه وحد بالضرورة كما ظنه أبو الحسين البصرى ، وبينه بقوله (لم يزل ولا يزال عالما بعلمه) لابالذات ولايحضور نفس الممكنات (والعلم

Isharat Maram · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.