إعراب القرآن الكريم، ج 9، ص: 230
ولاتصاله بتاء التأنيث الساكنة وبقيت الفتحة دالة على الألف المحذوفة والتاء تاء التأنيث لا محل لها.
عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق ببكت وحركت الميم بالضم للوصل - التقاء الساكنين. السماء: فاعل مرفوع بالضمة. والأرض: معطوفة بالواو على «السماء» وتعرب مثلها.
وَما كانُوا مُنْظَرِينَ: الواو عاطفة. ما: نافية لا عمل لها. كانوا منظرين:
يعرب إعراب «كانوا فاكهين» الوارد في الآية الكريمة السابعة والعشرين ..
بمعنى: مهملين أي لما جاء وقت إهلاكهم لم ينظروا إلى وقت آخر ولم يمهلوا إلى الآخرة بل عجل لهم.
[سورة الدخان (44): آية 30]
(وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (30)
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ: يعرب إعراب «ولقد فتنا قوم فرعون» الوارد في الآية الكريمة السابعة عشرة وعلامة نصب «بني» الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للاضافة - أصله: بنين-.
مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ: جار ومجرور متعلق بنجينا. المهين: صفة - نعت - للعذاب مجرور مثله وعلامة جرهما الكسرة.
** وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثلاثين ..
المعنى: نجيناهم من الذل والاستعباد وقتل أبنائهم بإغراق عدوهم فرعون .. والمهين:
اسم فاعل للفعل الرباعي «أهان» أما الفعل الثلاثي «هان» فمن معانيه ذل .. احتقر وحقر وهو ضد «عز» يقال: هان - يهون - هونا وهوانا ومهانة. وقيل في الأمثال: إذا عز أخوك وتعظم فتذلل وتواضع .. وقولهم: هون عليك: معناه: خفف ولا تبال: أي ولا تهتم.
وأصله: لا تبالي فحذفت الياء لأنه فعل مضارع مجزوم بلا الناهية. قال المتنبي:
من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام
وأصله: يهون. بتسكين النون لأنه فعل الشرط مجزوم بمن وحذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين.
** أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين .. المعنى: فيا محمد أهؤلاء المشركون أفضل وخير في القوة والمنعة والمال والجاه أم قوم تبع الحميري أفضل؟ المراد: ليس كفار قريش من قومك أقوى من قوم تبع الحميري ملك اليمن الذي جيش الجيوش وفتح المدن وكان مؤمنا وقومه كافرون.