تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "والهداية التي نفاها الله عن رسوله - ﷺ - هداية التوفيق، والتي أثبتها له هداية الدلالة والإرشاد، ولهذا أتت مطلقة لبيان أن الذي بيده هو هداية الدلالة فقط، لا أن يجعله مهتديًا، قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]، فلم يخصص سبحانه فلانًا وفلانًا ليبيِّن أن المراد: أنك تهدي هداية دلالة، فأنى ت تفتح الطريق أمام الناس فقط وتُبيِّن لهم وترشدهم، وأما إدخال الناس في الهداية، فهذا أمر ليس إلى الرسول - ﷺ -، إنما هو مما تفرد الله به سبحانه، فنحن علينا أن، نبيِّن وندعو، وأمَّا هداية التوفيق (أي أن الإنسان يهتدي)؛ فهذا إلى الله - سبحانه وتعالى -، هذا هو الجمع بين الآيتين" (١).

(١) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٩/ ٣٤٠ - ٣٤١.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٥٣٨