تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] وقال تعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ٦].

* الدليل من السنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "يَقُولُ الله عز وجل: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأنا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي في نَفسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أتَانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" (١).

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأنصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - قَبْلَ مَوْتِهِ بثَلاثَةِ أيَّامٍ يَقُولُ: "لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُم إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بالله عز وجل" (٢).

وفي قوله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ قال ابن القيم: "فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله بأنه سبحانه لا ينصر رسوله وأن أمر سيضمحل، وأنه يسلِمه للقتال وقد فُسِّر بظنهم أن ما أصابهم لم يكن بقضائه وقدره ولا حكمه له فيه ففُسِّر بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أنُ يُتِمَّ أمرَ رسوله - ﷺ - ويظهره على الدين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون والمشركات به سبحانه وتعالى في (سورة الفتح) حيث يقول: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ

(١) أخرجه مسلم (٢٦٧٥).

(٢) أخرجه مسلم (٢٨٧٧).

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٤٥