تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْءٌ يَجدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلا يَصُدَّنَّكُمْ"" (١).

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الطيرة شرك الطيرة شرك" - ثلاثًا -، قال ابن مسعود: "وما منا إلا (٢)، ولكن الله يذهبه بالتوكل" (٣) ... وفي أحد إسنادي أحمد: "الطيرة شرك، الطيرة شرك ولكن الله - عز وجل - يذهبه بالتوكل" (٤).

ولأحمد من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك، قالوا: يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك" (٥).

وله من حديث الفضل بن عباس: "إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك" (٦).

* قول السلف: قال عكرمة: كنا جلوسا عند ابن عباس فمر طائر يصيح، فقال

(١) أخرجه مسلم (٥٣٧).

(٢) قال الخطابي في معالم السنن ٤/ ٢٣٠: "قوله: "وما منا إلا" معناه إلا من يعتريه التطير وسبق إلى قلبه الكراهة فيه، فحذف اختصار للكلام واعتمادا على فهم السامع، وقال محمد بن إسماعيل: ان سليمان بن حرب ينكر هذا ويقول: هذا الحرف ليس من قول الرسول - ﷺ - وكأنه قول ابن مسعود - رضي الله عنه -. وعلى هذا فيكون مدرجًا، قال ابن القيم: "وهذه اللفظة: "وما منا" إلى آخر مدرجه في الحديث ليست من كلام النبي - ﷺ -. كذلك قاله بعض الحفّاظ. وهو الصواب، فإن الطيرة نوع من الشرك، كما في أثر مرفوع: "من ردته الطيرة فقد قارن الشرك"، وفي أثر آخر: "من أرجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، قالوا: وما كفارة ذلك؟ قال: أن يقول أحدكم: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك"". مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٣٤.

قال ابن حجر: "وقوله "وما منا إلا" من كلام ابن مسعود أُدرج في الخبر وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي عن البخاري عنه" فتح الباري ١٠/ ٢١٣.

(٣) أخرجه أبو داود (٣٩١٠). والترمذي (١٦١٤). وابن ماجه (٣٥٣٨).

(٤) أخرجه الإمام أحمد (٤١٩٤).

(٥) أخرجه الإمام أحمد (٧٠٤٥) ٢/ ٢٢٠، مجمع الزوائد ٥/ ١٠٥.

(٦) أخرجه الإمام أحمد (١٨٢٤).

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٣١