تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا في حديدة ولا في لوح ولا في غيرها؛ لما ثبت عن النبي - ﷺ - من حديث جابر - رضي الله عنه -: "نهى - ﷺ - أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه". رواه الإمام مسلم في صحيحه. زاد الترمذي والنسائي بإسناد صحيح: وأن يكتب عليه" (١).

قال الشيخ ابن قاسم: "وظاهره تحريم الكتابة عليه ... ومن ظن أن الأصحاب أرادوا كراهة التنزيه فقد أبعد النجعة" (٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين في شرح الزاد: ""وتكره الكتابة" أي على القبر، سواء كتب على الحصى المنصوب عليه، أو كتب على نفس القبر، لأن ذلك يؤدي إلى تعظيمه، وتعظيم القبور يخشى أن يوصل صاحبه إلى الشرك، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن الكتابة مكروهة، ولو كانت بقدر الحاجة، أي حاجة بيان صاحب القبر درءًا للمفسدة" (٣).

وقال الشيخ صالح الفوزان: "ويحرم البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها" (٤).

ووضع العلامة لمعرفة القبر جاء فيها ما رواه المطلب قال: لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن فأمر النبي - ﷺ - رجلًا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله فقام إليها رسول الله - ﷺ - وحسر عن ذراعيه قال كثير: قال المطلب، قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله - ﷺ - قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله - ﷺ - حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال: أتعلّم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي (٥).

(١) فتاوى ابن باز ص ٧٤١.

(٢) حاشية الروض ٣/ ١٢٨.

(٣) الشرح الممتع ٥/ ٤٥٩.

(٤) الملخص الفقهي ١/ ٢١٤.

(٥) أبو داود ٣٢٠٦.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٢٥٥