تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للرجل له الفضل والفقه؟ قال: أكره ذلك" (١).

وفي حديث: "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا ... " قال ابن قتيبة: "معناه من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقام بين يدي ملوك الأعاجم وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سلم عليه" (٢).

وقال ابن كثير: "فأما اتخاذه ديدنا فإنه من شعار الأعاجم" (٣).

وقال ابن حجر: "وأما القيام حتى يجلس فلا. فإن هذا فعل الجبابرة، وقد أنكره عمر بن عبد العزيز" (٤).

* وقد سئل الشيخ حسين، وعبد الله ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله - عن القيام في وجوه الأمراء والعلماء، وأهل الفضل .. إلخ؟

فأجابا: "لا يجوز القيام للعلماء، ولا الأمراء، بحيث يتخذ ذلك عادة وسنة، بل ذلك من فعل أهل الجاهلية والجبابرة، كملوك فارس والروم وغيرهم، فإنهم كانوا يفعلون ذلك مع عظمائهم" (٥).

وقد تقدم حديث النبي - ﷺ -: "من سره أن يمثل له عباد الله قياما فليتبوأ بيتا من النار" (٦).

قال الإمام البغوي: "هذا فيمن سلك فيه طريق التكبر" (٧).

وقال ابن قدامه: "ومن خصال المتكبر أنه يحب قيام الناس" (٨).

(١) الآداب الشرعية ١/ ٤٠٨.

(٢) فتح الباري ١١/ ٥٠.

(٣) تفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٥.

(٤) فتح الباري ١١/ ٥٣.

(٥) الدرر السنية ٧/ ٢٣٥.

(٦) أبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥).

(٧) شرح السنة ١٢/ ٢٩٥.

(٨) مختصر منهاج القاصدين ص ٣٤٤.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ٢٤٩