- وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلا البِرُّ ولا يَرُدُّ القَدَرَ إِلا الدُّعَاءُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِخَطِيئَةٍ يَعْمَلُهَا" (١).
- وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: "إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخُلُقِ وَحُسْنُ الجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الأَعْمَارِ" (٢).
- وَلأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيث أَنَس رَفَعَهُ "إِنَّ الصَّدَقَة وَصِلَة الرَّحِم يَزِيد الله بِهِمَا فِي العُمُر، وَيَدْفَع بِهِمَا مِيتَة السُّوء" (٣).
فهذه النصوص قد يوهم ظاهرها أنها تعارض الآيات والأحاديث السابقة، كما أن ظاهرها يعارض الحديث الذي في مسلم وفيه قَالَتْ أُمّ حَبِيبَة: اللهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُول الله - ﷺ - وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَان، وَبِأَخِي مُعَاوِية فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: "قَدْ سَأَلت الله عز وجل لِآجَالٍ مَضْرُوبَة، وَأَيَّام مَعْدُودَة، وَأَرْزَاق مَقْسُومَة، وَلَنْ يُعَجِّل شَيْئًا قَبْل حِلّه، أَوْ يُؤَخِّر شَيْئًا عَنْ حِلّه، وَلَوْ كُنْت سَأَلت الله أَنْ يُعِيذك مِنْ عَذَاب فِي النَّار، أَوْ عَذَابٍ فِي القَبْر، كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَل" (٤).
* وللجمع بين هذه النصوص نورد ما ذكره العلماء في ذلك:
قال ابن كثير: "قال عكرمة عن ابن عباس الكتاب كتابان فكتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب" (٥).
قال النووي: "وَأَمَّا التَّأْخِير فِي الأَجَل فَفِيهِ سُؤَال مَشْهُور، وَهُوَ أَنَّ الآجَال
(١) أخرجه ابن ماجه (٩٠) (٤٠٢٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٥٧٧٣).
(٣) أخرجه أبو يعلى وقال ابن حجر: سنده ضعيف انظر: فتح الباري ١٠/ ٤٣٠ عند شرح الحديث رقم (٥٩٨٥) (٥٩٨٦).
(٤) أخرجه مسلم (٢٦٦٣).
(٥) تفسير ابن كثير ٢/ ٥٢١.