تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - تنبيه:

ارتبط الفسق الذي لا ينقل عن الملة بالكبائر كما جاء في التعريفات السابقة وقال النووي - رحمه الله -: "وأما الفسق فيحصل بارتكاب الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة" (١).

* وضابط الكبيرة عند العلماء:

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب" (٢).

وتقدم في باب التكفير تعريف الكبيرة وأقوال العلماء في ذلك والأشهر في تعريفها ما ذكره السفاريني - رحمه الله - أن: "الكبيرة كل معصية فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، وزاد شيخ الإسلام: أو ورد فيها وعيد بنفي إيمان أو لعن ونحوهما (٣)، وقيل ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة" (٤).

تعريف الكبيرة (٥):

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النساء: ٣١]. قال: الكبائر كل ذنب

(١) فتاوى النووي ص ٢٦١.

(٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ٤١.

(٣) أو كالتبرؤ من فاعلها، أو قوله - ﷺ -: "ليس منا .. ".

(٤) لوامع الأنوار ص ٣٦٥.

(٥) انظر شرح مسلم للنووي ٢/ ٨٤ - ٨٧، مجموع الفتاوى ١١/ ٦٤٥، ٦٥٥، ١/ ٦٥٧. ومدارج السالكين ١/ ٣٢١، ٣٢٧، الجواب الكافي ص ١٦٨ - ١٧١. وشرح العقيدة الطحاوية ص ٤١٧، ٤١٨. والإنصاف للمرداوي ٢/ ٤٦، والزواجر عن اقتراف الكبائر للهيثمي ١/ ٥، ١٠. وفتح الباري لابن حجر ١٠/ ٤١٠، ٤١٢. والدر المنثور للسيوطي ٢/ ٤٩٨، ٥٠٠. ابن رجب وأثره في توضيح العقيدة ص ٥٤٠، ٥٤١.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ١٦٨