تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو القياس، أو الحس، أو العقل وكلامهم في ذلك معروف.

وإذا كانت الآية لا تتناول ما بعد التخليق وإنما يراد بها ما قبله فليس فيها ما يعارض ما قيل من العلم بذكورة الجنين وأنوثته" (١).

٢ - أقسام الغيب:

الغيب قسمان:

* غيب لا يعلمه إلا الله تعالى، وهو الخمس المذكورة في آخر سورة لقمان.

* وغيب إضافي نسبي يعلمه قوم ويجهله قوم.

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "الغيب ما غاب عن الإنسان وهو نوعان: واقع، ومستقبل.

فغيب الواقع نسبي يكون لشخص معلومًا ولآخر مجهولًا.

وغيب المستقبل حقيقي لا يكون معلومًا لأحد إلا الله وحده أو من اطلعه الله عليه من الرسل فمن ادعى علمه فهو كافر لأنه مكذب لله - عز وجل - ولرسوله - ﷺ - قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)﴾ [النمل: ٦٥]، وإذا كان الله أمر نبيه محمد - ﷺ - أن يعلن للملأ أنه لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله، فإن من ادعى علم الغيب فقد كذب الله - عز وجل - ورسوله في هذا الخبر.

ونقول لهؤلاء كيف يمكن أن تعلموا الغيب والنبي - ﷺ - لا يعلم الغيب؟ هل أنتم أشرف أم الرسول - ﷺ -؟ فإن قالوا: نحن أشرف من الرسول كفروا بهذا القول، وإن قالوا: هو أشرف. فنقول: لماذا يحجب عنه الغيب وأنتم تعلمونه؟ وقد قال الله - عز وجل - عن نفسه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ

(١) مجموع فتاوى ابن عثيمين ١/ ٦٨.

معجم التوحيد · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٣ · ص ١٥٣