الصفا والمروة وإنهم قالوا لرسول الله - ﷺ - عن ذلك حين أسلموا فأنزل الله - عز وجل - في ذلك قال تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] (١).
* هدم مناة:
قال ابن هشام: "قال ابن إسحاق: وكانت مناة للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المشلل بقُدَيد قال ابن هشام: فبعث رسول الله - ﷺ - إليها أبا سفيان صخر بن حرب فهدمها ويقال: علي بن أبي طالب" (٢).
وذكر ابن كثير في البداية والنهاية نقلًا عن الواقدي أن الذي هدم مناة سعد بن زيد الأشهلي (٣).
وقال ابن سعد الواقدي: "في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله - ﷺ - قالوا: بعث رسلوا لله - ﷺ - حين فتح مكة سعد بن زيد الأشهلي مناة وكانت بالمشلل للأوس والخزرج وغسان فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله - ﷺ - سعد بن زيد الأشهلي يهدمها فخرج في عشرين فارسًا حتى انتهى إليها وعليها سادن فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة. قال: أنت وذاك. فأقبل سعد يمشي إليها وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها فقال السادن: مناة دونك بعض عصاتك ويضربها سعد بن زيد الأشهلي وقتلها، ويقبل على الصنم معه أصحابه فهدموه ولم يجدوا في خزانتها شيئًا وانصرف راجعًا إلى رسول الله - ﷺ -، وكان ذلك لست بقين من شهر رمضان" (٤).
(١) أخرجه مسلم (١٢٧٧).
(٢) سيرة ابن هشام ١/ ٨٥، ٨٦. وانظر تفسير ابن كثير ٤/ ٢٢٣.
(٣) البداية والنهاية ٤/ ٤٢٢.
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ١٤٦، ١٤٧).