تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الراغب في مفرداته: "الصبر: حبس النفس على ما يقتضيه العقل أو الشرع" (١).

وقال ابن القيم - رحمه الله -: "وقيل: الصبر ثبات باعث العقل والدين في مقابلة باعث الهوى والشهوة" (٢)، ثم ذكر قول عمرو بن عثمان المكي - رحمه الله -: "الصبر هو الثبات مع الله وتلقي بلائه بالرحب والدعة" وقال معلقًا عليه: "ومعنى هذا أنه يتلقى البلاء بصدر واسع لا يتعلق بالضيق والسخط والشكوى"" (٣).

وقال الشيخ ابن عثيمين: "الصبر: حبس النفس على طاعة الله، وحبسها عن معصية الله، وحبسها عن التسخط من أقدار الله" (٤).

* الدليل من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾ [الأنفال: ٤٦]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]. قال علقمة: "هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم" (٥).

* الدليل من السنة: عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمَانِ وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ لله، وَالْحَمْدُ لله تَمْلآَنِ - أَوْ تَمْلأُ - مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا" (٦).

(١) مفردات الراغب ص ٢٧٣.

(٢) عدة الصابرين لابن القيم ص ٣٣.

(٣) المصدر السابق.

(٤) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ١٧.

(٥) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير ٢٨/ ١٢٣.

(٦) أخرجه مسلم (٢٢٣). والنسائي (٢٤٣٩). والترمذي (٣٥١٧).

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٥٤٢