تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية سهل عن سعد الساعدي، يرفعه: "إن كان في شيء ففي المرأة، والفرس، والمسكن" (١).

وعند أبي داود أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: "لا هَامَةَ وَلا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وَإِنْ تَكُنْ الطِّيَرَةَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ" (٢).

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وكانت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - تنكر أن يكون من كلام النَّبِيّ - ﷺ - وتقول: إنما حكاه رسول الله - ﷺ - عن أهل الجاهلية" (٣).

وقد أورد الإمام أحمد إنكارها في المسند من طريق قتادة عن أبي حسان أن رجلًا قال لعائشة: إن أبا هريرة يُحدث أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الطيرة في المرأة، والدار، والدابة" فغضبت غضبًا شديدًا، فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت: إنما كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك (٤).

قال ابن حجر: "ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة من ذكرنا من الصحابة له في ذلك" (٥).

قال ابن القيم: "ولكن قول عائشة هذا مرجوح. ثم ذكر أن الحديث قد روي على وجهين: الأول: بالجزم "الشؤم في الدار، والمرأة، والفرس"، والثاني: بالشرط "إن كان ففي المرأة، والفرس، والمسكن"" (٦).

= قال معمر: قالت أم سلمة: والسيف. وذكر أيضًا أن الدارقطني أخرجه في غرائب مالك، وإسناده صحيح إلى الزهري، وأخرجه ابن ماجة عن الزهري موصولا عن أم سلمة أنها حدثت بهذه الثلاثة، وزادت فيهن: "والسيف". فتح الباري: ٩/ ٦٣ باب ما يذكر من الشؤم فرس.

(١) أخرجه البخاري (٢٨٥٩) (٥٠٩٥).

(٢) أخرجه أبو داود (٣٩٢١).

(٣) مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٥٣.

(٤) المسند للإمام أحمد (٢٥٦٨٣).

(٥) فتح الباري ٦/ ٧٣.

(٦) مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٥٤.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٤٣١