تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدق هذا الحاضرون فقد شملهم جميعًا وعيد قوله - ﷺ -: "من أتى عرافًا، أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد"، وفي حديث آخر: "لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" (١).

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن الذهاب إلى السحرة للعلاج فأجاب - رحمه الله -: "لا يجوز لك أن تذهب إلى السحرة فإن هذا محرم، وقد روي عن النَّبِيّ - ﷺ -: "ليس منا مَنْ سحر أو سُحر له" (٢).

٩ - إصابة الرسول - ﷺ - بالسحر:

ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الرسول - ﷺ - قد سحره لبيد بن الأعصم واستمر معه ذلك حيث قالت عائشة - رضي الله عنها: "أنه لبث ستة أشهر يرى أنه يأتي ولا يأتي .. " الحديث (٣).

وفي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ الله - ﷺ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُريقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ الله أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُل. فَقَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِيَ مُشْطٍ (٤) وَمُشَاطَةٍ (٥) وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ (٦) قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذرْوَانَ فَأَتَاهَا رَسُولُ الله - ﷺ -

(١) السلسلة الصحيحة للألباني (٦/ ٢/ ١٠٠٩ - ١٠١٠).

(٢) فتاوى منار الإسلام ١/ ٢٧.

(٣) المسند (٢٤٨٥١).

(٤) مشط: هو الآلة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية.

(٥) قال ابن قتيبة: المشاطة: ما يخرج من الشعر الذي سقط من الرأس إذا سرح بالمشط وكذا من اللحية. (الفتح) ١٠/ ٢٣١.

(٦) هو الغشاء الذي يكون على الطلع ويطلق على الذكر والأنثى وقال أبو عمر الشيباني: الجف بالفاء شيء ينقر من جذوع النخل (الفتح) ١٠/ ٢٢٩.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٣٩٣