تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله: "لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب": فالمراد منها: السكنى.

وأما الأجراء وما أشبه ذلك فلا يدخلون في هذا؛ لأنهم ليسوا قاطنين بل سيخرجون.

وأما إبقاء الرسول - ﷺ - يهود خيبر فيها، فإن الرسول - ﷺ - لم يُبقهم إبقاءًا مطلقًا عامًا، بل قال: "نقرّكم فيها ما شئنا"، يعني: إلى أمد.

وهذا الأمد كان لانتهائه سبب وذلك في عهد عمر - رضي الله عنه - حيث اعتدوا على عبد الله بن عمر وعلى الرجل الذي بات عنده ولم يوفوا بما عليهم فطردهم عمر - رضي الله عنه -" (١).

وقال - رحمه الله - لما سئل عن حكم استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية: "لكن استقدامهم للحاجة إليهم بحيث لا نجد مسلمًا يقوم بتلك الحاجة جائز بشرط أن لا يُمنحوا إقامة مطلقة" (٢).

وقال الشيخ بكر أبو زيد بعد ذكر أحاديث النهي: "فهذه الأحاديث في الصِّحاح نص على أن الأصل شرعًا منع أي كافر - مهما كان دينه أو صفته - من الاستيطان والقرار في جزيرة العرب، وأن هذا الحكم من آخر ما عهده النبي - ﷺ - إلى أمته" (٣).

ويقول الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -: "ليس معنى (أخرجوهم) أن كل واحد يخرجهم، هذا من صلاحيات ولي الأمر الذي له الحل والعقد" (٤).

وهناك إشكالات ينبغي أن يذكر الجواب عنها:

١ - أن النبي - ﷺ - رهن درعه عند يهودي. قال ابن القيم: "وأما رهن النبي درعه

(١) الباب المفتوح ٢/ ٣٦٨ لقاء ٣٩ سؤال ١٠٥٥.

(٢) أركان الإسلام ص ١٨٧ سؤال ٩٨.

(٣) خصائص جزيرة العرب ص ٣٦.

(٤) الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ٢٣٠.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٣١