تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الشرع: قال ابن حجر: "الرياء هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها" (١).

وقال الجرجاني: "هو ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه" (٢).

وقوله: "العمل"، يخص الأعمال الصالحة أما الأعمال الدنيوية فلو عملها ليمدحه الناس فهذا ليس من الرياء.

فتعريف الرياء: تحسين العبادة في الظاهر أو إظهارها أو الإخبار عنها بقصد رؤية الناس وكسب الثناء منهم.

* الدليل من الكتاب: قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٦٤] وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [النساء: ٣٨] وقال تعالى في وصف حال المنافقين: ﴿خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون:٧].

* الدليل من السنة: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - "قال الله تبارك وتعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيرِي تَرَكتُهُ وَشِرْكَهُ" (٣).

(١) فتح الباري ١١/ ٣٣٦.

(٢) التعريفات ١١٣.

(٣) أخرجه مسلم (٢٩٨٥).

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٢٦١