تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد بن يحيى عنه فقال: أراد بالنونة النقرة التي في ذقنه والتدسيم: التسويد.

أراد: سودوا ذلك الموضع من ذقنه ليرد العين" (١).

* حكم تلبيس الصبيان الملابس الرثة خوفًا من العين:

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وإذا كان الإنسان يلبس أبناءه ملابس رثة وبالية خوفًا من العين فهل هذا جائز؟ قال: الظاهر أنه لا بأس به، لأنه يفعل شيئًا، وإنما ترك شيئًا وهو التحسين والتجميل" (٢).

ثم استدل رحمه الله بموقف التدسيم لعثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

ثانيًا: بالنسبة للعائن:

١ - من الطرق المشروعة لاتقاء العين التبريك من العائن إذا رأى ما يعجبه لقول النبي - ﷺ - لعامر بن ربيعة عندما أصاب سهل بن حنيف: "ألا بركت" (٣).

وقوله - ﷺ -: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع بالبركة فإن العين حق" (٤).

ويفهم من قوله - ﷺ - "ألا بركت". وقوله: "فليدع بالبركة" أن التبريك لا تضر معه عين العائن وإنما تضر إذا لم يبرك. وليس للتبريك صفة معينة بل يدعو بما فيه بركة.

(١) زاد المعاد ٤/ ١٧٣.

(٢) القول المفيد على شرح كتاب التوحيد لابن عثيمين (١/ ٢٢٧).

(٣) أخرجه مالك في الموطأ (١٤٧١) (١٤٧٢) ونصه: "أن سهل بن حنيف اغتسل بالخرار فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر قال وكان سهل رجلا أبيض حسن الجلد قال فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء. قال: فوعك سهل مكانه واشتد وعكه، فأتي رسول الله - ﷺ - فأخبر أن سهلا وعك وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله فأخبره سهل بالذي كان من أمر عامر فقال رسول الله - ﷺ -: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت إن العين حق توضأ له"، فتوضأ له عامر فراح سهل مع رسول الله - ﷺ - ليس به بأس".

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة رقم: ٢٣٥٩٤، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢١٥.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٢٥٣