تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمسح به المريض في أثناء الرقية. ويدل على هذه الكيفية ما رواه البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - ﷺ - كان يقول للمريض: "بسم الله، تربةُ أرِضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا" (١).

وفي رواية مسلم عن أبي عمر عن سفيان زيادة في أوله: "كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبي - ﷺ - بإصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها: باسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا" (٢).

وقال القرطبي: "وهذا يدل على استحباب ذلك" (٣).

والمراد بقوله - ﷺ -: "أرضنا" قال النووي: "قال جمهور العلماء: المراد بأرضنا هنا الأرض عمومًا، وقيل: أرض المدينة خاصة ... " (٤).

وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين عن فتوى له تفيد أن التبرك بريق أحد غير النبي - ﷺ - حرام ونوع من الشرك باستثناء الرقية بالقرآن وأن هذا يشكل مع ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - ﷺ -، كان يقول في الرقية: "بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا" فنرجو من فضيلتكم التكرم بالتوضيح؟

فأجاب بقوله: "ذكر بعض العلماء أن هذا مخصوص برسول الله - ﷺ -، وبأرض المدينة فقط وعلى هذا فلا إشكال.

ولكن رأي الجمهور أن هذا ليس خاصًا برسول الله، - ﷺ -، ولا بأرض المدينة بل هو عام في كل راق وفي كل أرض ولكنه ليس من باب التبرك بالريق المجرده

(١) أخرجه البخارى (٥٧٤٥) (٥٧٤٦).

(٢) أخرجه مسلم (٢١٩٤).

(٣) فتح البارى ١٠/ ٢٠٨.

(٤) شرح النووي ١٤/ ١٨٤.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ٢٤٥