تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] " (١).

وقال شيخ الإسلام: "وأما الذبح هناك - يعني عند القبور - فمنهي عنه مطلقا. ذكره أصحابنا وغيرهم لهذا الحديث ... قال أحمد في رواية المروزي قال النبي - ﷺ - "لا عقر في الإسلام". كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورا على قبره، فنهى رسول الله - ﷺ - عن ذلك. وكره أبو عبد الله أكل لحمه (٢). قال أصحابنا: وفي معنى هذا ما يفعله كثير من أهل زماننا في التصدق عند القبر بخبز أو نحوه" (٣).

قال - رحمه الله - أيضًا: "وكره العلماء الأكل من تلك الذبيحة، فإنها شِبه ما ذُبِحَ لغير الله" (٤).

وقال - رحمه الله - أيضًا: "ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها. فإن في سنن أبي داود عن النبي - ﷺ -: "أنه نهى عن العقر عند القبر" حتى كره أحمد الأكل مما يذبح عند القبر؛ لأنه يشبه ما يذبح على النصب. فإن النبي - ﷺ - قال: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما فعلوا. وثبت عنه في الصحيح أنه قال: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها"، وقال: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة، والحمام" فنهى عن الصلاة عندها؛ لئلا يشبه من يصلي لها. وكذلك الذبح عندها يشبه من ذبح لها.

وكان المشركون يذبحون للقبور، ويقربون لها القرابين، وكانوا في الجاهلية إذا مات لهم عظيم ذبحوا عند قبره الخيل، والإبل، وغير ذلك، تعظيمًا للميت. فنهى

(١) أحكام الجنائز ص ٢٠٣.

(٢) المقصود هنا الذبح عند القبر الله عز وجل، أما الذبح لغيره فهو شرك ويحرم أكله. انظر للاستزادة مسائل الإمام أحمد ٢/ ١٧٦. أحكام الجنائز الألباني ص ٢٤٩ رقم ٤٦.

(٣) اقتضاء الصراط المستقيم ٢/ ٧٣٧، ٧٣٨.

(٤) الاستغاثة ٢/ ٤٣١.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ١٩٧