تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن رجب رحمه الله: "قال حذيفة المرعشي: "إن عبدًا يعمل على خوف لعبد سوء وإن عبدا يعمل على رجاء لعبد سوء كلاهما عندي سواء"، ومراده إذا عمل على إفراد أحدهما عن الآخر" (١).

وقال القرطبي رحمه الله: "وإن انفرد أحدهما هلك الإنسان" (٢).

ويُعرف وجوب اجتماعهم بمعرفة أهمية كل واحد منهم:

* أهمية الخوف:

قال ابن القيم رحمه الله: "منزلة الخوف وهي من أجل منازل الطريق وأنفعها للقلب وهي فرض على كل أحد" (٣).

وقال أيضًا رحمه الله: "قال أبو سليمان: ما فارق الخوف قلبا إلا خرب.

وقال إبراهيم بن سفيان: إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها.

وقال ذو النون: الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق" (٤).

وقال ابن رجب رحمه الله: " ... ولم يزل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون يخافون النار ويخوفون منها" (٥).

* أهمية الرجاء:

قال ابن القيم رحمه الله: "لولا رَوْح الرجاء لعطلت عبودية القلب والجوارح

(١) التخويف من النار ص ٣١.

(٢) جامع أحكام القرآن ٧/ ٢٢٧.

(٣) مدارج السالكين ١/ ٥١١.

(٤) مدارج السالكين ١/ ٥١٣.

(٥) التخويف من النار ص ٢٩، ٣٠.

معجم التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم التوحيدج ٢ · ص ١٤٠